فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 34

ثم هناك الهجوم المتواصل على الدعاة إلى الله ـ عز وجل ـ وتجريحهم وتتبع عثراتهم وتضخيم ما يتوهم أنه خطأ , ونحن لا نقول أن الدعاة إلى الله ـ عز وجل ـ بمعزل عن الخطأ ولا نقول أنهم معصومون ولكن قد جعل الله لكل شيء قدره والحق أحق أن يتبع .

أقِلوا عليهم لا أبا لأبيكم من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا

إن هؤلاء الذين قد شهروا أسلحتهم ضد الدعاة وجندوا أنفسهم للصد عن الدعوة , هؤلاء إنما هم عون للكافرين وظهير للمجرمين وقد قال موسى عليه السلام: { ربي بما أنعمت عليَّ فلن أكون ظهيرًا للكافرين } .

ثم أيضًا أيها الأحبة مما انتشر عندنا , وهو من المظاهر التي لا تعبر عن الانتماء التام الحقيقي لهذا الدين: تربية الأبناء تربية مادية , أي تربيتهم على حب الدنيا وكراهية الموت . يسعى الأب لتعليم أولاده في المدارس وفي المتوسطات والثانويات والجامعات كل ذلك لهدف وهو أن يؤمن مستقبله وأن يحصل على شهادة ووظيفة . لا تجده يتطلع بأن يربي أولاده تربيةً جهادية ، بأن يجعله أن يتمنى بأن يكون مجاهدًا في ساحات الوغى .

ثم من هذه المظاهر التي لا تعبر عن الانتماء لهذا الدين: عيش الكثير من الشباب على هامش الحياة . عيشهم كعيش الذي لا يحمل رسالة ولا يعيش لمبدأ ، ولا كأن عليه مسئولية أمام الله ـ عز وجل ـ ، وكأنه لم يكرم ولم يشرف بحمل هذا الدين . إن هذه الأمة كرمها الله ـ عز وجل ـ بحمل الإسلام وجعل لها مكان السيادة والقيادة والريادة ، { كنتم خير أمةٍ أُخرجت للناس } بماذا { تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله } ، فإذا تخلت عن هذه الأوصاف ، وتخلت عن هذه الرسالة ، فإنها بلا شك ستتقهقر عن مكان الريادة كما هي حالها الآن .

أيها الأحبة في الختام أقول: إن أبرز خصائص الانتماء الذي تميز من حقق الانتماء لهذا الدين والتي تميز رجل العقيدة عن غيره ، ثلاثة أمور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت