فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 40

إننا لا نستغرب غدر الموارنة، ولا خبث وكيد الباطنيين، لكننا نستغرب ضحالة فكر وعلم المغفلين من أهل السنة الذين يفصلون الحدث عن ماضيه، ويصفقون للذين قد قتلوا بالأمس أطفالهم، وبقروا بطون أخواتهم، وتناسوا تعاون هؤلاء‍!! مع اليهود، ووقوفهم صفًا وحدًا يتزعمه الأمريكان، هدفه منعنا من الجهاد، بل تشويه صورة الجهاد، وتسمية الأمور بغير مسمياتها.

ما زال في جعبتنا شيء نقوله لهؤلاء المغفلين من أهل السنة، وسيكون حديثنا في الحلقة القادمة عن حزب الله الشيعي: كيف ولماذا نشأ؟!، ومن الذين صنعوه، وما هي حقيقة الانتصار الذي حققه، والله الهادي إلى سواء السبيل...

(1) [1] - ليست هذه قناعتي، وأنا أعرض ما كان يقوله الناس.

(2) [2] - المسلمون في لبنان، محاضر اجتماعات قمة عرمون خلال الحرب الأهلية، للشيخ حسن خالد رحمه الله، دار الكندي، بيروت: 1978.

خلاصة ما سبق

1-لم تنقطع مقاومة أهل السنة [مؤمنهم وفاسقهم] لأطماع اليهود في مختلف السنوات التي تلت الحرب الكونية الأولى، وكان علماؤنا يقودوننا في ميادين التضحية والفداء، كما كان شبابنا وشيوخنا يتسابقون إلى حمل السلاح، وبذل المال والمهج والأرواح في سبيل الله.

2 -إخراج المقاومة من لبنان كان نتيجة مؤامرة شارك في تنفيذها والتخطيط لها داخليًا: الشيعة، والموارنة، والدروز، وخارجيًا كل من: أمريكا، وإسرائيل، وسورية الأسد، وفرنسا، وعملاء هذه الأنظمة داخل لبنان، ومما يجدر ذكره أن القوات النصيرية دخلت لبنان بتفويض من معظم الدول العربية.

3 -لم تقتصر المؤامرة على إخراج المقاومين الفلسطينيين وحدهم، وإنما شملت أهل السنة من فلسطينيين ولبنانيين وجنسيات أخرى، ولم يفرق المتآمرون بين المؤمن والفاسق من السنيين، كما أن الإخراج لم يكن بطرق سلمية، وإنما بحرب مدمرة وغير متكافئة، وكان من آثار هذا الدمار قتل علمائنا وأطفالنا ونسائنا وشيوخنا العجز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت