ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ) ).
فالاستمرار في مخالطة أهل الشر والفساد يؤدي إلى الانتكاس والعودة إلى الماضي السيئ ، وكم من شاب انتكس بسبب حنينة إلى صحبته القديمة .
11-ترتيب الأولويات:
على طالب التغيير أن يبدأ بأهم المهمات ، ثم الأهم فالمهم ، فيبدأ بتصحيح العقيدة ، ويقدِّم الفرائض على النوافل ، والواجبات على المستحبات ، ويعطي كل شيء حقَّه من العناية ، ويهتم بتنظيم وقته حتى لا يضيع منه شيء دون فائدة .
12-الاستعانة بالله عزَّ وجلَّ:
والاستعانة بالله عزَّ وجلَّ من أهم المهمات في مرحلة التغيير ، فهي تعني الخروج من الحول والقوة وطلب الحول والقوة والمعونة من الله تعالى ، ولأهمية الاستعانة بالله عزَّ وجلَّ أمر الله عبادة أن يقولوا في كل ركعة من ركعات الصلاة { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} ومن الاستعانة بالله عزَّ وجلَّ أن يكثر مريد التغيير من دعاء الله عزَّ وجلَّ بالتوفيق والثبات على الطريق ، واللجوء إلى الله عزَّ وجلَّ وكثرة ذكره وشكره ، وتلاوة كتابه .
13-الصبر والمجاهدة:
إن عملية التغيير ليست بالأمر اليسير ، فإنها ميلاد جديد وحياة بعد موت ، ولذلك فإنها تحتاج إلى صبر ومجاهدة ، وبهذا الصبر والمجاهدة يتبيَّن الصادق من الكاذب ، فالصادق يتجرع مرارة الصبر ، ويجاهد نفسه على طاعة الله عزَّ وجلَّ ، ولا يزال في صبر ومجاهدة حتى تألف نفسه الطاعة ، وتنفر من العصيان ، أمنا الكاذب فإنه لا يقدر على ذلك ، بل يستسلم لأول بارقة من فتنة ، وينكص على عقبيه ويعود القهقرى . قال تعالى: { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت:69] .
وصلَّى الله على نبينا محمد وعلى أله وصحبه وسلَّم .