فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 28

يقول تعالى: { يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنثَيَيْنِ } النساء 11 . لقد تفاوت الميراث في الشرع الإسلامي بين الذكر والأنثى ، وهذا راجع إلى طبيعة التفاوت في التكاليف الملقاة على كاهل كل منهما ، فالرجل يلزم بدفع المهر ، وينفق لتأثيث بيت الزوجية ، ويستمر في الإنفاق على الزوجة والأولاد لإطعامهم وكسوتهم وتأمين الاستقرار لهم . أما المرأة فتأخذ المهر وليست مطالبة بالإسهام بشيء من نفقات البيت على نفسها ولا على أولادها ولو كانت غنية ، ومن هنا كانت العدالة أن يكون نصيبها من الميراث أقل من نصيب الرجل .

إلا أن هناك حالات يستوي فيها الميراث للذكر والأنثى ، كمثل مَن مات وله أبوان وأولاد فإن نصيب الأبوين سيكون متساويًا قال تعالى: { وَلأبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ } وهذا فيه مساواة بين الأب والأم في الميراث .

وكذلك إذا ماتت امرأة عن ( زوج وأم وأخوين شقيقين وأخت لأم ) فإن نصيب الزوج يكون النصف وتأخذ الأم السدس وكذلك الأخوان الشقيقان يأخذان السدس وتستقل الأخت لأم بالسدس أيضًا . وفي هذه المسالة تأخذ الأخت لأم نصيبًا مساويًا لنصيب اثنين من الأخوة الأشقاء .

يقول المفكر الغربي غوستاف لوبون عن ميراث المرأة في الإسلام: (( ومبادئ الميراث التي ينص عليها القرآن على جانب عظيم من العدل والإنصاف . ويقول: ويظهر لي من مقابلتي بينها وبين الحقوق الفرنسية والإنجليزية أن الشريعة منحت الزوجات حقوقًا في الميراث لا تجد مثيلًا لها في قوانينا ) ) (1) .

3-الدية:

ذهب جمهور أهل العلم إلى أنّ دية المرأة هي نصف دية الرجل (2) .

والأحاديث الواردة في دية المرأة لم يصح لها سند متصل ، ولكن قضى بها كثير من الصحابة .

(1) المرأة بعد السقوط ص 53 .

(2) انظر الأحكام السلطانية للماوردي ص 289 ، المبسوط 26 / 79 ، المغني 12 / 58

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت