الْأَقْدَمِينَ حَيْثُ قَالَ: « أَكْثَرُ الْمُحَدِّثِينَ فِي الْأَعْصَارِ الْمَاضِيَةِ مِنْ سَنَةِ مِائَتَيْنِ وَهَلُمَّ جَرًّا إِذَا سَاقُوا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ، اعْتَقَدُوا أَنَّهُمْ تَبَرَّؤُوا مِنْ عُهْدَتِهِ » (1) .
فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَلَا عُهْدَةَ عَلَى الْإِمَامِ الطَّبَرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ.
وَقَدْ أَكْثَر الْإِمَامُ الطَّبَرِيُّ فِي كِتَابِهِ « التَّارِيخ » النَّقْلَ عَنْ رَجُلٍ اسْمُهُ ( لُوطُ بْنُ يَحْيَى ) وَيُكَنَّى بِأَبِي مِخْنَفٍ.
وَ ( لُوطُ بْنُ يَحْيَى ) هَذَا رَوَى عَنْهُ الطَّبَرِيُّ ( خَمْسَمِائَةٍ وَسَبْعًا وَثَمَانِينَ ) رِوَايَةً.
وَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ تَبْدَأُ مِنْ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَنْتَهِي إِلَى خِلَافَةِ يَزِيدَ، وَهِيِ الْفَتْرَةُ الَّتِي سَنَتَكَلَّمُ عَنْهَا فِي كِتَابِنَا هَذَا، وَمِنْ أَهَمِّهَا:
1-سَقِيفَةُ بَنِي سَاعِدَةَ.
2-قِصَّةُ الشُّورَى.
3-الْأُمُورُ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا قَامَ الْخَوَارِجُ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
4-ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ مَقْتَلُهُ.
5-خِلَافَةُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
6-مَعْرَكَةُ الْجَمَلِ.
7-مَعْرَكَةُ صِفِّينَ.
(1) « لِسَان الْمِيزَانِ » (4/128) تَرْجَمَة الطَّبَرَاني صَاحِب الْمعاجم الثَّلَاثَة.