فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 52

وفي رواية لهما: أقبل رجل إلى النبي ( فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله تعالى، قال:(( فهل من والديك أحد حي ؟ ) )قال: نعم بل كلاهما، قال: (( فتبتغي الأجر من الله تعالى ؟ ) )قال: نعم، قال: (( فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما ) ) [ متفق عليه ] .

وإني والله ! لأتسائل أين الشباب والشابات في هذا الزمان عن هذين الحديثين ؟ أين الأبناء والبنات عن حقوق الوالدين؟ والله إنه تضييع وتفريط لا مثيل له ولا شبيه، ولا ند له ولا نظير ، وما ذاك إلا بسبب الابتعاد عن الدين والعكوف على الخليع من القنوات والفضائيات والإنترنت، حتى أصبح أولئك الشباب لا يفرقون بين القريب والبعيد، بين الوالدين وغيرهما، فلا يرى الوالدان من الأبناء إلا كل جفاء، ولا يسمعون إلا أصواتًا كالرعد القاصف، ألفاظًا نابية وكلمات حقيرة مدوية، فلعن وسب، وشتم وقذف .

فلا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم أنا نعوذ بك من ولد يشيبنا قبل المشيب ، أو يكون علينا وبالًا ، أين أولئك العاقين عن قول النبي (:(( الوالد أوسط أبواب الجنة ) [ الترمذي وابن ماجه بسند صحيح ] .

وقال (:(( رضى الرب في رضى الوالدين وسخطه في سخطهما ) )

فأي فلاح وأي نجاح يرجوه أولئك العاقون لوالديهم فوالله لا فلاح لهم ولا رفعة إلا بالإحسان إلى الوالدين والبر بهما وطاعتهما فيما يأمران وفيما ينهيان ، فقد أخبر بذلك نبي الهدى والرحمة عليه أفضل الصلاة وأتم السلام بقوله: (( من سره أن يمد له في عمره ويزاد له في رزقه، فليبر والديه وليصل رحمه ) ) [ أحمد ] ولا شك أن من الإحسان إلى الوالدين برهما وصلة رحمهما وغير ذلك من أمر البر والصلة .

3-طاعة الوالدين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت