وأمر آخر وهو ظن المسمى واعتقاده في نفسه أنه كذلك, فيقع في تزكية نفسه وتعظيمها وترفعها على غيره, وهذا هو المعنى الذي نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - لأجله أن تسمى برة وقال - صلى الله عليه وسلم -:
(( لا تزكوا أنفسكم الله أعلم بأهل البر منكم ) ) [1]
وعلى هذا فتكره التسمية بالتقي, والمتقي, والمطيع, والطائع, والراضي, والمحسن, والمخلص, والمنيب والرشيد, والسديد, وأما تسمية الكفار بذلك فلا يجوز التمكين منه, ولا دعاؤهم بشيء من هذه الأسماء, ولا الإخبار عنهم بها, والله عز وجل يغضب من تسميتهم بذلك.انتهى كلام الشيخ رحمه الله
الفصل الأول
في ذكر الرجال الذين غير النبي - صلى الله عليه وسلم - أسمائهم
وقد رتبت أسماؤهم على حروف المعجم, ليسهل تناولها والكشف عنها:
1- [ أبو صفرة الأزدي ] والد المهلب الأمير المشهور [2]
وهو مختلف في صحبته , وفي اسمه خلاف, قيل: اسمه ( ظالم بن سارق ) , وقيل: ( بن سراق ) , وقيل: ( قاطع بن سارق بن ظالم ) , وقيل: ( غالب بن سراق )
أخرج (ابن السكن) في (( الصحابة ) )من طريق محمد بن عبد بن حميد , قال: حدثنا محمد بن غالب بن عبد الرحمن بن يزيد بن المهلب بن أبي صفرة, حدثني أبي , عن آبائه:
(1) - أخرجه (مسلم) (2142) من حديث زينب بنت أبى سلمة