فضائل الكلمات الأربع ــــــــــــــــــــــــــ 6
والباقيات أي: التي يبقى ثوابها، ويدوم جزاؤها، وهذا خير أمل يؤمله العبد وأفضل ثواب.
9 -ومن فضائلهن، أنهن ينعطفن حول عرش الرحمن ولهن دويٌ كدوي النحل، يذكرن بصاحبهن، ففي المسند للإمام أحمد، وسنن ابن ماجة، ومستدرك الحاكم عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن مما تذكرون من جلال الله التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد، ينعطفن حول العرش لهن دويٌ كدوي النحل تذكر بصاحبها، أما يحب أحدكم أن يكون له، أو لا يزال له من يذكر به ) ). قال البوصيري في زوائد سنن ابن ماجه: إسناده صحيح، رجاله ثقات، وصححه الحاكم (1) .
فأفاد هذا الحديث هذه الفضيلة العظيمة، وهي أن هؤلاء الكلمات الأربع ينعطفن حول العرش أي يملن حوله، ولهن دوي كدوي النحل، أي: صوت يشبه صوت النحل يُذكرن بقائلهن، وفي هذا أعظم حض على الذكر بهذه الألفاظ، ولهذا قال في الحديث: (ألا يحب أحدكم أن يكون له أولا يزال له من يذكر به ) ) .
10 -ومن فضائلهن: أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنهن ثقيلات في الميزان، روى النسائي في عمل اليوم والليلة، وابن حبان في صحيحه، والحاكم، وغيرهم عن أبي سلمى رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( بخ بخ ـ وأشار بيده بخمس ـ ما أثقلهن في الميزان: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، والولد الصالح يُتوفى المرء المسلم فيحتسبه ) )، صححه الحاكم، ووافقه الذهبي (2) ، وللحديث شاهدٌ من حديث ثوبان رضي الله عنه خرَّجه البزار في مسنده، وقال: إسناده حسن (3) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المسند (4/ 268/271) ، وسنن ابن ماجه رقم (3809) ، والمستدرك (1/ 503) .
(2) السنن الكبرى، كتاب: عمل اليوم والليلة (6/ 50) ، وصحيح ابن حبان (الإحسان) (3/ 114) رقم (338) ، ... والمستدرك (1/ 512،511) .
(3) كشف الأستار عن زوائد البزار (4/ 9) رقم (3072) .