فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 9

فضائل الكلمات الأربع ــــــــــــــــــــــــ 4

والقيعان جمعُ قاع، وهو المكانُ المستوي الواسعُ في وطاةٍ من الأرض يعلوه ماء السماء فيمسكه ويستوي نباته، كذا في النهاية لابن الأثير (1) ، والمقصود أن الجنة ينمو غرسها سريعًا بهذه الكلمات كما ينمو غراس القيعان من الأرض ونبتها.

6_ ومن فضائلهن: أنه ليس أحدٌ أفضل عند الله من مؤمن يُعَمَّرُ في الإسلام يكثر تكبيره وتسبيحه وتهليله وتحميده، روى الإمام أحمد، والنسائي في عمل اليوم والليلة بإسناد حسن عن عبد الله بن شداد: أن نفرًا من بني عُذرة ثلاثة أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأسلموا، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( من يكفينيهم؟ ) )، قال طلحةُ: أنا، قال: فكانوا عند طلحة فبعث النبي صلى الله عليه وسلم بعثًا فخرج فيه أحدُهم فاستشهد، قال: ثم بعث آخر، فخرج فيهم آخر فاستشهد، قال: ثم مات الثالث على فراشه.

قال طلحة: فرأيت هؤلاء الثلاثة الذين كانوا عندي في الجنة، فرأيت الميت على فراشة أمامهم، ورأيت الذي استشهد أخيرًا يليه، ورأيت الذي استشهد أولهم آخرهم، قال: فدخلني من ذلك، قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما أنكرت من ذلك، ليس أحدٌ أفضل عند الله من مؤمن يُعَمَّرُ في الإسلام يَكثر تكبيرُه وتسبيحهُ ونهليلهُ وتحميده ) ) (2) .

وقد دلَّ هذا الحديث العظيم على عظم فضل من طال عُمُره وحَسُنَ عملُهُ، ولم يزل لسانه رطبًا بذكر الله عز وجل.

2 -المسند (1/ 163) ، والسنن الكبرى للنسائي، كتاب عمل اليوم والليلة رقم (10674) ، وحسنه الألباني في الصحيحة رقم (654) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت