2 -ومن فضائلهن: أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنهن أحب إليه مما طلعت عليه الشمس ـ أي: من الدنيا ومافيها ـ لما روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لأن أقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر أحبُّ إلي مما طلعت عليه الشمس ) ) (1) .
3 -ومن فضائلهن: ماثبت في مسند الإمام أحمد، وشعب الإيمان للبيهقي بإسناد جيد عن عاصم بن بَهْدَلة، عن أبي صالح، عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت: مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إني قد كبرت وضعفت، أو كما قالت، فمُرني بعمل أعمله وأنا جالسة. قال: (( سبٍّحي الله مائة تسبيحه، فإنها تعدل لك مائة رقبة تعتقينها من ولد إسماعيل، واحمدي الله مائة تحميدةٍ، تعدل لك مائة فرس مسرجة ملجمة تحملين عليها في سبيل الله وكبري الله مائة تكبيرة فإنها تعدل لك مائة بدنه مقلدة متقبلة، وهلّلي مائة تهليلة. قال ابن خلف:(الراوي عن عاصم) أحسبه قال: ـ تملأ ما بين السماء والأرض، ولا يرفع يومئذٍ لأحد عمل إلا أن يأتي بمثل ما أتيتٍ به )) (2) . قال المنذري: (( رواه أحمد بإسناد حسن ) ) (3) ، وحسن إسناده العلامة الألباني رحمه الله (4) .
وتأمل هذا الثواب العظيم المترتب على هؤلاء الكلمات، فمن سبح الله مائة، أي قال: سبحان الله مائة مرة فإنها تعدل عتق مائة رقبة من ولد إسماعيل، وخص بني إسماعيل بالذكر لأنهم أشرف العرب نسبًا، ومن حمد الله مائة، أي من قال: الحمد لله مائة مرة كان له من الثواب مثل ثواب من تصدق بمائة فرس مسرجة ملجمة، أي عليها سراجها ولجامها لحمل المجاهدين في سبيل الله، ومن كبر الله مائة مرة، أي: قال: الله أكبر مائة مرة كان له من الثواب مثل ثواب إنفاق مائة بدنة مقلدة متقبلة، ومن هلل مائة، أي قال: لا إله إلا الله مائة مرة فإنها تملأ ما بين السماء والأرض، ولا يُرفَعُ لأحدٍ عملٌ إلا أن يأتي بمثل ما أتى به.
1 -صحيح مسلم رقم (2695) .
2 -المسند (6/ 344) ، شعب الإيمان رقم (612)
3 -.الترغيب والترهيب (2/ 409) .
4 -السلسلة الصحيحة (3/ 303) .
فضائل الكلمات الأربع ــــــــــــــــــــــــــ 3