من عظيم فضل شهر رمضان، فتح أبواب الرحمة، فينبغي لمن أراد لنفسه الخير أن يتعرض لهذه الرحمات بفعل الخيرات والإقبال على العمل الصالح بجد ونشاط وإخلاص، عسى أن يناله الله تعالى برحمة منه، وفي الحديث عن أنس رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: (( افعلوا الخير دهركم، و تعرضوا لنفحات رحمة الله، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده و سلوا الله أن يستر عوراتكم و أن يؤمن روعاتكم ) ). رواه الطبراني في الكبير (720) وقال الهيثمي (10/ 231) : رواه الطبراني، و إسناده رجاله رجال الصحيح غير عيسى بن موسى بن إياس بن البكير و هو ثقة، وحسنه الألباني في الصحيحة (1890) .
وعن محمد بن مسلمة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن لربكم في أيام دهركم نفحات، فتعرضوا لها، لعل أحدكم أن يصيبه منها نفحة لا يشقى بعدها أبدا ) ). رواه الطبراني في الكبير والأوسط وحسنه الألباني في الصحيحة (4/ 511) .
في رمضان تغلق أبواب الجحيم وتصفد الشياطين:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتْ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنْ النَّارِ وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ ) ). رواه الترمذي في الصوم باب ما جاء في فضل شهر رمضان (618) ، ورواه ابن ماجه في الصيام (1632) وصححه الألباني في صحيح الترمذي، والحديث أصله في البخاري ومسلم بألفاظ مختصرة عن هذه الرواية وكذا رواه أحمد والنسائي بألفاظ مقاربة.
الصوم يباعد عن النار: