7-للتعدية: كقوله تعالى: (( فهب لي من لدنك وليًا ) ). وهي عند (ابن مالك) لشبه التمليك.
أما عند (ابن هشام) فهي للتبليغ، نحو (( ما أحب زيدًا لبكر ) ). وهذا المعنى في المثال الأخير مستمد من خاصية الإلصاق في (اللام) كما سيأتي في الفئة الثانية.
الفئة الثانية-الإلصاق: وهي على ثلاثة أوجه:
1-توكيد النفي: كقوله تعالى: (( لم يكن الله ليغفر لهم ) ) (10) . يقول الكوفيون: إن (اللام) أدخلت هنا لتقوية النفي. وهذه التقوية فيما نرى مستمدة أصلًا من خاصية الإلصاق في (اللام) مما لا مجال مع هذه المادة اللاّصقة للخروج عن حكم النفي في هذه الآية:
2-التوكيد الإيجابي: وهو على أربعة أنواع:
آ- (اللام) المعترضة بين الفعل المتعدي ومفعوله كقول الشاعر.
(((ومنْ يكُ ذا عظمٍ صليبٍ رجا به ... [لِيكْسرَ] عُودَ الدَّهرِ، فالدهرُ كاسِره ) ).
ب- (اللام) المقحمة-وهي المعترضة بين المتضايفين نحو: (( يا بؤس لِلحرب ) )، وأصلها (( يا بؤس الحرب ) ).
ج- (لام) التقوية، نحو: (( فعّال لما يريد ) )، وأصلها (( فعّال ما يريد ) ).
د- (لام) المستغاث، نحو: (( يا لَزيد ) )، بفتح (اللام) ، بمعنى أن (زيدًا) هو المستغاث به أي المطالب بالإغاثة. فإن كسرت (اللام) ، كان زيد هو المستغاث لأجله. وهذه الكسرة مخفف (الياء) تتوافق مع جعل الاستغاثة لمتعلقها (زيد) قياسًا على وظيفة (الياء) في النسبة (كتاب-كتابي) .
وهذه المعاني في الأمثلة الآنفة الذكر تعود جميعًا إلى خاصية الإلصاق في (اللام) . فالتكويد الإيجابي مثل توكيد النفي ووظيفته إلصاق الأحكام بمتعلقيها. فطبيعة التوكيد ذاتها تتضمن معنى الإلصاق.
3-... التبيين-وهي ثلاثة أقسام: