فائدة: استخدام موانع الحمل من أجل تحديد النسل خوفًا من الفقر؛ حرام ولا يجوز فعله، فإن الله تكفل بأرزاق العباد، قال تعالى - يذم أهل الجاهلية الذين يقتلون أولادهم خشية الفقر-: { ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم } .
أما إن كان استخدام موانع الحمل لعارض صحي، أو لا تتحمل الزوجة الحمل كل سنة، فإنه يرخص لها في تعاطي موانع الحمل ، وهو من باب العلاج والوقاية لا من باب تحديد النسل .
-نشوز المرأة والرجل .
معنى النشوز: معصية الزوج فيما فرض الله عليها من طاعته، مأخوذ من النشز، وهو الارتفاع، فكأنها ارتفعت وتعالت عما فرض الله عليها من طاعته، فمتى ظهرت منها أمارات النشوز، مثل أن تتثاقل وتدافع إذا دعاها، ولا تصير إليه إلا بتكره ودمدمة، فإنها يعظها، فيخوفها الله سبحانه، ويذكر ما أوجب الله له عليها من الحق والطاعة، وما يلحقها من الإثم بالمخالفة والمعصية، وما يسقط بذلك من حقوقها، من النفقة، والكسوة، وما يباح له من ضربها وهجرها لقوله تعالى: { واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن } (1) . ومن النشوز أن تخرج المرأة من بيته بدون إذنه، ومنه أن تعاسر الزوجة زوجها وترفع صوتها على صوته، وتؤذيه بالقول والفعل.
ونشوز الرجل: هو أن تخاف المرأة إعراض زوجها عنها، لكبر سنها، أو لمرض بها، أو غير ذلك، فللمرأة أن تسقط بعض حقوقها تسترضي زوجها إن كانت تريد أن تبقى في عصمته، كما فعلت أم المؤمنين سودة رضي الله عنها، فإنها لما كبرت وخشيت أن يفارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم، طلبت من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمسكها ولا يفارقها وتهب يومها وليلتها لعائشة رضي الله عنها، وذلك رغبة منها رضي الله عنها أن تكون من زوجاته في الآخرة؛ فوافق النبي صلى الله عليه وسلم . ومتى ما وقع النشوز من المرأة فلعلاجه طرق ووسائل .
(1) . المغني لابن قدامة ( 10/259)