أما إتيان النساء في أدبارهن، فقد جاء بأنها اللوطية الصغرى، وقد لعُن فاعل ذلك. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ملعون من أتى امرأته في دبرها ) (1) . وقال صلى الله عليه وسلم: ( لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها ) (2) . قال الشيخ عبد العزيز ابن باز -رحمه الله-: وطء المرأة في الدبر من كبائر الذنوب ومن أقبح المعاصي لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( ملعون من أتى امرأته في دبرها) ، وقال صلى الله عليه وسلم: ( لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلًا أو امرأة في دبرها) والواجب على من فعل ذلك البدار بالتوبة النصوح والإقلاع عن الذنب وتركه تعظيمًا لله، وحذرًا من عقابه والندم على ما قد وقع فيه من ذلك، والعزيمة الصادقة على ألا يعود إلى ذلك مع الاجتهاد في الأعمال الصالحة... وقال: وليس على من وطئ في الدبر كفارة في أصح قولي العلماء، ولا تحرم عليه زوجته بذلك، بل هي باقية في عصمته، وليس لها أن تطيعه في هذا المنكر العظيم، بل يجب عليها الامتناع من ذلك والمطالبة بفسخ نكاحها منه إن لم يتب، نسأل الله العافية من ذلك (3) .
ثالثًا: حدود النظر إلى عورة الزوج والزوجة:
(1) . رواه أحمد (9440) وأبي داود ( 2162) وقال الألباني في صحيح أبي داود: حسن ( 1894)
(2) . رواه ابن ماجة: ( 1950) وقال الألباني في صحيح ابن ماجة: صحيح (1573)
(3) . فتاوى إسلامية (1/114)