الصفحة 27 من 67

ثُمَّ سافرنا أوائل سنة (1280) ثمانين الى المدينة المنورة، وأقمنا هناك عشرة أيَّام فحضرنا إلى مجلسِ الهادي الأجل إلى السَّبيل الأكمل، مولانا عليّ المَدَنِيّ (1) ، شيخ الدَّلائل، فقرأ رحمة الله تعالى (( دلائل الخيرات ) )، وكتاب معين له، فكتب الشيخُ له رحمه الله ورقةً أجازه بهذا العبارة:

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

صلَّى الله على سيِّدنا محمَّد، وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلَّم، حمدًا لِمَن أكرمَ بمتَّصلاتِ نعمائِه حامدُه، وأجازَه، وشكرًا لِمَن جَعَلَ مسلسلاتِ آلائِهِ لشاكرِه إجازةً، وصلاةً وسلامًا على الذي جُعِلَتْ الصَّلاة عليه من أوضحِ دلائل الخيرات، وآله وأصحابه الأئمَّة الهداةُ.

وبعد: فإنَّ الصَّالحَ الأسمى، والبركةَ العظمى، أخانا حبيبنا في اللهِ الرَّاكع، السَّاجد، العالم، الفاضل، والمرشد الكامل، مولانا الشَّيخ محمَّد عبد الحليم بن المرحوم الشيخ محمد أمين الله الأَنصاريّ اللَّكْنَوِيّ سألني أن أجيزَهُ بـ (( دلائل الخيرات ) ) (2) وأذكرَ له سندي من الأئمَّة الثِّقات، فاستخرتُ الله تعالى وأجبتُه، وبطريقي فيها أجزتُه:

(1) هو عليّ بن يوسف الحَريريّ المَدَنِيّ، ملك باشلي، المعروف بشيخ الدلائل، من علماء القرن الرابع عشر الهجري، من مؤلفاته: (( الأخبار السنية والحروب الصلبية ) ). انظر: (( إيضاح المكنون ) ) (3: 42) . (( معجم المؤلفين ) ) (2: 419) .

(2) دلائل الخيرات وشوارق الأنوار في ذكر الصلاة على النبي المختار )) لمحمد بن سليمان بن عبد الرحمن الجُزُوليّ السملاني الشاذلي المالكي الشريف الحسني، أبي عبد الله، قال حاجي خليفة: وهذا الكتاب آية من آيات الله في الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام يواظب بقراءته في المشارق والمغارب لاسيما في بلاد الروم، ولها شروح عديدة لكن المعتمد شرح الفاسي، ومن مؤلفاته: (( حزب الفلاح ) )، و (( حزب الجزولي ) (ت870هـ) . انظر: (( الكشف ) ) (1: 759-760) . (( الأعلام ) ) (6: 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت