ألقاه صالح جبر في منتسبي الحزب والمؤيدين والمتعاطفين معه، أوضح فيه سوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والصحية التي يعيشها أبناء العراق، ومبينًا أسبابها، وهي السياسات الخاطئة التي تتبعها الحكومات المتعاقبة على حكم العراق، وبخاصة فيما يتعلق باستصلاح الأراضي الزراعية وتوزيعها على الفلاحين ومحاسبة المحتكرين والمهربين لأموال الشعب، وأوضح بأن المستقبل سيشهد تطورًا في تقديم الخدمات في جميع المجالات، ودعا أعضاء الحزب إلى ان يكونوا أقوياء في إيمانهم شديدي الثقة بمستقبل زاهر على أيدي حزب الأمة الاشتراكي، طالبًا منهم ان يكونوا على يقين بان الأيادي التي ستتولى رعاية مصالحهم وتعمل على تشغيل العاطلين ورفعهم بمصاف أرقى الأمم حضارة ومدنية، أيادي أمينة على ما أئتمنوها [1] .
وأوضح محمد النقيب عضو اللجنة المركزية للحزب في كلمته أثناء حفلة الافتتاح أهمية الحياة الحزبية في البلاد بقوله: (( لا خير لأمة تفقد الحياة الحزبية ولا يمكن ان تنال أمة أمانيها الوطنية إلا بالعمل الحزبي تنظم به جهودها، فتأتي ثمراتها اليافعة من تثقيف أبناء الشعب وتنظيم أموره وتهيأ له لحياة كريمة وعيش رغيد ومكانة لائقة بين الدول والشعوب الأخرى في ميادين العلم والقوة والسياسة في السلم وفي الحرب ) ) [2] .
وحقق فرع البصرة للحزب فوزًا كبيرًا في انتخابات مجلس إدارة اللواء العام التي جرت يوم 19 شباط 1952 حيث فاز أربعة من مرشحي الحزب من مجموع خمسة أعضاء وهم عبد الفتاح الرديني وكاظم صبر وعلي الموسوي وجعفر الحاوي [3] .
ج- فرع الموصل
بعد تزايد المنتسبين لحزب الأمة الاشتراكي في لواء الموصل بعد الجهود المبذولة من أعضائه، لاسيما أحمد الجليلي وغياث الدين صالح وسعيهم في نشر أهداف الحزب ومنهجه بين المثقفين من شباب ومحامين وغيرهم من فئات المجتمع، قدم الحزب طلبًا إلى وزارة الداخلية لتأسيس فرع للحزب في اللواء في 21 آب 1951 [4] وبعد مماطلات من الوزارة وافقت على إجازة فتح فرع للحزب في 4 تشرين الأول 1951، وعلى وفق ذلك وجهت الدعوة إلى منتسبي الحزب لانتخاب أعضاء الهيئة الإدارية
(1) جريدة النبأ، العددان 989 و 990، 28 و 29 كانون الأول 1951.
(2) جريدة النبأ، العدد 989، 28 كانون الأول 1951.
(3) جريدة النبأ، العدد 1035، 20 شباط 1952.
(4) د. ك. و، ملفات البلاط الملكي، ملفات وزارة الداخلية، الملفة رقم (10712/ 3205914) (لواء الموصل / حزب الأمة الاشتراكي) ، و3، ص3؛ ينظر الملحق رقم (2) من هذه الدراسة.