الشيوعي العراقي بشكل فاعل في الحركات العشائرية التي شهدتها مدينة الرميثة في لواء الديوانية في 7 مايس 1935، ومدينة سوق الشيوخ في لواء المنتفك في 9 مايس 1935 والتي واجهتها وزارة ياسين الهاشمي الثانية (17 آذار 1935 - 29 تشرين الأول 1936) [1] .
أيد الحزب انقلاب بكر صدقي في 29 تشرين الأول 1936، كما أيد وزارة حكمت سليمان (29 تشرين الأول 1936 - 17 آب 1937) التي تمخضت عن هذا الانقلاب، لاسيما بعد إطلاقها سراح بعض السجناء الشيوعيين، وسماحها للمطبوعات الشيوعية الدخول إلى العراق [2] إلا أن نشاطهم المعارض للحكومة وقيادتهم للإضرابات العمالية أدى إلى اعتقال عدد كبير من قادتهم مما أدى إلى خمول نشاط الحزب السياسي [3] وبفضل فهد نشط الحزب مرة أخرى في أوائل الأربعينيات، وأصدر جريدة"الشرارة"في كانون الأول 1940، وجريدة"القاعدة"أوائل عام 1943 [4] .
وفي آذار 1945 عقد الحزب الشيوعي العراقي مؤتمره الوطني الأول لإقرار ميثاق الحزب الوطني المرفوع من قبل مؤتمر الحزب التمهيدي الذي عقد عام 1944 [5] .
وقد تألف ميثاق الحزب من 12 مادة بينت أهداف الحزب في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأبرز ما تضمنه (( ضرورة النضال في سبيل السيادة الوطنية وتحقيق استقلال البلاد، وإيجاد حكومة تعمل لمصلحة الشعب وتنتخب بطريقة ديمقراطية وتطبيق فقرات الدستور فيما يخص حقوق الشعب الديمقراطية، والسعي لحل مشكلة التموين مع تحسن مستوى حياة الشعب الاقتصادية ورفع قدرة الإنتاج الزراعي بتحسين الزراعة ومحاربة العوامل التي تؤخر تطورها، والتخلص من شركات الاحتكار الأجنبية وتحقيق العدالة الاجتماعية، وإنصاف العمال والفلاحين وإزالة الضرائب غير القانونية ) ) [6] .
قاد الحزب الشيوعي العراقي واشترك بمجموعة كبيرة من الإضرابات العمالية والتظاهرات السياسية مع الحركة الوطنية العراقية لمواجهة الحكومات المتوالية على حكم العراق، ودخل في صِدام
(1) للإطلاع ينظر: مؤيد شاكر كاظم، المصدر السابق، ص92 - 95.
(4) حنا بطاطو، العراق، الكتاب الثاني، الحزب الشيوعي العراقي، ترجمة عفيف الرزاز، منشورات فرصاد، طهران، 2005، ص103، ص157.
(5) صلاح الخرسان، صفحات من تاريخ العراق السياسي الحديث (( الحركات الماركسية 1920 - 1990 ) )، مؤسسات المعارف للمطبوعات، بيروت، 2001، ص43 - 46؛
(6) للإطلاع ينظر: رابطة الشيوعيين العراقيين، المنهاج والنظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي، بغداد، 1946.