الصفحة 111 من 204

وكان حزب الأمة الاشتراكي شأنه شأن باقي الأحزاب السياسية عرضة إلى التعطيل في أثر إعلان وزارة نور الدين محمود التي تألفت في 23 تشرين الثاني 1952 الأحكام العرفية، لذلك فإن الحزب لم يتمكن من عقد مؤتمره السنوي العام لسنة 1952.

وعندما ألف فاضل الجمالي وزارته الأولى (17 أيلول 1953 - 8 آذار 1954) سمح للأحزاب السياسية بمزاولة نشاطها السياسي العلني في 30 أيلول 1953 [1] ، في أثر ذلك اجتمعت اللجنة المركزية لحزب الأمة الاشتراكي في 11 كانون الأول 1953 لعقد اجتماعها السنوي واستعرضت أوضاع البلاد العامة وأمور الحزب الخاصة خلال المدة الأخيرة التي ابتدأت بإعلان الأحكام العرفية من قبل وزارة نور الدين محمود وتعطيل الأحزاب السياسية وصحفها، وما لحق بالبلاد من أضرار نتيجة تلك الإجراءات التعسفية التي أصابت الحياة الدستورية في الصميم وقضت على أبسط مفاهيم النظام الديمقراطي في البلاد. وبعد المداولة في هذه الأمور أتخذ الحزب مجموعة من القرارات أهمها:

1 -ان الحزب يسعى إلى تعزيز الحياة الديمقراطية في البلاد عن طريق انتخابات مباشرة ونزيهة خالية من شوائب التزوير والتزييف ينبثق عنها مجلس نيابي يمثل إرادة الشعب تمثيلًا صحيحًا [2] .

2 -تعديل نظام الحزب الداخلي، وكان أبرز الأمور التي تناولها هذا التعديل منح اللجنة المركزية للحزب صلاحية انتخاب ممثلي الألوية التي لا توجد فيها فروع للحزب، وإمكانية تأجيل موعد انعقاد المؤتمر العام للحزب مدة لا تتجاوز الشهرين بقرار من اللجنة المركزية وبموافقة ثلثي الأعضاء، ومد موعد انتهاء عضوية نصف أعضاء اللجنة المركزية من بعد سنة من اجتماع اللجنة المركزية للحزب، كما جاء في النظام الداخلي للحزب إلى بعد سنتين من أول اجتماع للجنة المركزية.

3 -استنادًا إلى المادة (96) من النظام الداخلي المعدل للحزب قررت الهيئة العليا بالإجماع عد كل من عز الدين النقيب، وغازي العلي، ومحمد جواد حيدر، وجابر السيد سرحان، وموجد الشعلان، وسوادي الحسون، وطالب محمد علي، ومزهر السمرمد، وعيسى طه، وتوفيق بابان، وعبد الملك البدري، مستقيلين من الحزب وذلك لمخالفتهم قرار الحزب بمقاطعة الانتخابات النيابية [3] .

(1) جعفر عباس حميدي، التطورات والاتجاهات السياسية الداخلية في العراق 1953 - 1958، بغداد، 1980، ص188.

(2) جريدة الحوادث، العدد 3273، 11 كانون الأول 1953.

(3) نصت المادة (96) من النظام الداخلي الفقرة ج على زوال صفة العضوية إذا أخل العضو بعهوده وخرج على المنهج أو النظام الداخلي وعدم تقيده بها وخروجه على مقررات هيئات الحزب. ينظر: حزب الأمة الاشتراكي، المصدر السابق، ص30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت