الصفحة 101 من 204

الوزارة على رأيها، وهو ان يفتح الفرع ضمن مدينة بغداد لا في لواء بغداد بأجمعه، ورفضت السماح لحزب الأمة الاشتراكي بفتح فروع له في بعض الألوية بحجة ان تلك الألوية عشائرية، وتتحكم فيها النزعة القبلية إلى جانب كونهم أُميين وهم بهذا لا يصلحون لممارسة الحياة الحزبية، وان تأسيس الفروع للأحزاب في مثل هذه الأولية يشكل خطرًا على الأمن والنظام فيها [1] .

وتمكن فرع بغداد لحزب الأمة الاشتراكي من افتتاح شعبتين له بعد تزايد أعداد المنتسبين إليه، الأولى شعبة الكرخ التي تم افتتاحها يوم 23 مايس 1952 [2] ، والثانية شعبة الكرادة الشرقية يوم 27 تشرين الأول 1952 [3] .

اقتصر نشاط فرع بغداد للحزب على الجانب الثقافي والاجتماعي من خلال إقامة الحفلات التعارفية لمنتسبي الحزب من أجل زيادة الروابط والتماسك بين كوادر الحزب فضلًا عن الحفلات الثقافية والتعارفية التي كانت تقيمها شعبة الكرادة الشرقية للحزب أسبوعيًا [4] .

فروع الحزب الأخرى

نتيجة ازدياد نشاط أعضاء حزب الأمة الاشتراكي في أنحاء العراق ونشر أفكار ومناهج الحزب بين أبناء الشعب وزيادة عدد المنتمين والمؤيدين له استطاع الحزب فتح فروع متعددة له في باقي الألوية، منها اربيل والسليمانية وكركوك وديالى والديوانية وكربلاء والنجف. وأخذ مؤسسو الحزب وأعضاؤه على عاتقهم توسيع القاعدة الشعبية للحزب في مناطق العراق المختلفة. فبعد ان زار رئيسه صالح جبر وتوفيق وهبي وبقية أعضاء اللجنة المركزية للحزب مدينة السليمانية في 25 آب 1951 وافتتح فرع للحزب في اللواء، واستقبلوا بحفاوة بالغة من قبل رؤساء العشائر وبخاصة قبائل الجاف والهورمان وعدد من الشخصيات السياسية ووجهاء المدينة مثل الشيخ قادر الحفيد وبابا علي الشيخ محمود وغيرهم [5] ، توجهوا نحو حلبجه وقره داغ وسوردانش حيث افتتحوا

فيها فروعاٍ للحزب [6] .

وفي 2 مايس 1952 زار وفد كبير من حزب الأمة الاشتراكي الألوية الشمالية وألقى توفيق وهبي كلمة في الحاضرين بين فيها سعي الحزب لتوطيد أركان الوحدة العراقية التي أكدها منهاج الحزب،

(1) جريدة النبأ، العدد 1055، 14 آذار 1952.

(2) جريدة النبأ، العدد 1115، 25 مايس 1952.

(3) جريدة الأمة، العدد 1197، 29 تشرين الأول 1952.

(4) جريدة النبأ، العدد 1261، 20 تشرين الثاني 1952.

(5) هيو حميد شريف، المصدر السابق، ص96.

(6) المصدر نفسه، ص96 - 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت