لقد خسر العالم الإسلامي آلافًا من الرجال من أبناء فلسطين ومسلمي لبنان وغيرهم سالت دماؤهم بدون حق في الوقت الذي نحن بحاجة إلى قطرة دم لتسيل على أرض فلسطين أو على مرتفعات الجولان .. وذبح الأطفال والنساء وحوصر أكوام من الخلق وقطع عنهم الأكل والشرب ولم يسمح لرجال الإسعاف بأن يصلوا إليهم لإنقاذهم علمًا بأنه ثبت أن هناك أنواعًا من الأمراض الفاتكة قد انتشرت فيهم لتقضي على من لم يقتل فاطمئني يا إسرائيل واسرحي وامرحي ما شئت فقد حانت الفرصة لذلك أن تظل في الوقت الحاضر ويوم أن يعود المسلمون إلى الله ويلجئوا إليه وحده، وينحلوا من كل ما سواه، ويوم أن يعيشوا واقعهم، ويعلموا أنهم لم يقدموا للإسلام في فتراته العصيبة شيئًا يدركوا خطأهم ويتحملوا مسئولياتهم ويقوموا بما يجب عليهم. يقوموا لله صادقين متضامنين غير متخاذلين شعارهم الله أكبر، دستورهم القرآن وقائدهم محمد بن عبد الله والجهاد في سبيل الله أغلى أمانيهم وهذا يلزم منه تربية الجيوش تربية إسلامية وتوجيهها توجيهًا، قرآنيًا، وتعويدها على الإيمان والطاعة، حتى يمكن أن تضمن نصر الله، وتأييده لأنه للمؤمنين فقط {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} (محمد: 7) ، {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ} (الروم: 47) ، {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ} (غافر: 51) .
وعندما تنصهر الجيوش في بوتقة الإسلام ويتسلح المقاتلون بسلاح الإيمان وتكون مطالبهم محصورة في الجنة أو النصر وتذوب كل الشعارات الكاذبة الهزيلة يحصل النصر ويعود للمسلمين عزهم ومكانتهم وهيبتهم وما ذلك على الله بعزيز.