الصفحة 6 من 8

والمقصود أن هذا هو جوهر الصراع، ولب المشكلة الذي يجب أن يكون واضحا لدينا. وتحديد ذلك و دوام العلم به يقودنا - تلقائيا - إلى تحديد الواجب علينا وهذا هو الأهم.

وهكذا لا ينبغي الآن إضاعة الوقت في الخوض في الاحتمالات، مثل: هل سيكون مشروع التقسيم أو لا؟ وهل يريدون النفط وسيلة أو غاية في إعادة تركيب بنية المنطقة؟ فكل هذا يتضح من خلال طبيعة العدوان على العراق وطبيعة المقاومة له، والمهم هو أن كل الاحتمالات ممكنة، والذي يحدد في النهاية هو وضع إسرائيل ورغبة إسرائيل، وماذا سوف تستقر عليه الأمور في إسرائيل.

أما أمريكا في ذاتها فلا يوجد لها أي مشكلة في المنطقة، نعم لا يوجد لها أي مشكلة في المنطقة. لا شيء من مصالحها يتعرض للأذى من قبل الحكومات العربية، ولا شيء من مطالبها يقابل بالرد، ولا مشكلة بينها وبين أي دولة من دول المنطقة، لو كان الأمر يتعلق بها وحدها، بل إن المشكلات الكبرى والعواقب الوخيمة على مصالحها وعلاقاتها إنما تأتي أو تكبر بعد تدخلها وعدوانها على المنطقة، بل الملاحظ أن أي مشكلة لأمريكا مع الاتحاد الأوربي، أو روسيا، أو الصين، يمكن التفاهم فيها بالدبلوماسية الهادئة، إلا إذا كان الأمر له علاقة بإسرائيل، مثل قضية هجرة اليهود إليها، أو بيع السلاح لها، فهنا تختفي لغة الحوار، ويظهر التشدد الأمريكي لتحقيق ما تريده إسرائيل من هذه الدول.

لقد قرأنا للمرشح الديمقراطي السابق للرئاسة الأمريكية (لاروش) قوله بعد أحداث الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) :"إن هناك أشخاصًا يملكون سلطة هائلة، يقفون وراء الكواليس في حكومات مختلفة في بريطانيا وأمريكا وإسرائيل، وهؤلاء مصممون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت