فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 27

نحن الآن كثير منَ البيوت الآن لا تكتفي اللَّحمَ في المائدةِ الواحدةِ، في المائدة الواحدة تضعُ أكثرَ منْ صنفٍ - عليكم بالعافية-

لكن القصد أنَّ عمرَ كانَ صِنْفًا في الزُّهد رضيَ الله عنه وأرضاه.

وقد ذكروا عنه رضيَ الله عنه أو عن معاوية رضيَ الله عنه أنه قالَ: إنَّ أبا بكر لم يُرِدِ الدُّنيا ولم تُرِدْهُ - يعني الدنيا ما جاءته ولا هو يبيها- وأما عمرُ فأرادته ولم يُرِدْهَا"جاءَه الخيرُ فردَّه رضيَ الله عنه."

وقد اشتُهرَ بعبادتهِ رضيَ الله عنه حتى إنه قيلَ إنه كان تحت عينه في خدَّيه خطان أسودان منَ البكاءِ.

وكانَ أحيانًا يصلِّي مع الناس فيُغمى عليه وهو يقرأ القرآنَ، فيُعاد أيامًا في بيتهِ منَ الخوف رضيَ الله عنه.

وكانَ ربما سرد الصوم، وعمر اشتُهر بين الناسِ بعنايتهِ بالرَّعيَّةِ.

وذلك أنه مَرَّ يومًا على امرأةٍ أو مَرَّ في طريقهِ فسمعَ امرأةً تصيحُ منَ المخاضِ، تريدُ أنْ تلدَ وليسَ عندَها أحدٌ.

فقالَ: مالكِ؟

قالتْ: ليس عندي أحدٌ، وأنا أمخضُ، يعني على وشكِ ولادة، فتركَها عمرُ وذهبَ إلى بيتهِ، إلى زوجتهِ أمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب فقالَ لها: يا أمَّ كلثوم رزقٌ وأجرٌ ساقَه الله إلينا فهلمِّي، فخرجتْ معه، فأدخلَها على المرأةِ وجلسَ هو مع زوجِها، وولَّدتها أمُّ كلثوم رضيَ الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت