في هذا الحديث يخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الله سبحانه يرفع بهذا الكتاب أي: يُشرِّف ويكرم في الدنيا والآخرة بهذا الكتاب وهو القرآن من أقبل على تعلمه وتعليمه والعمل به، ويضع: أي يحط ويصغر شأن من أعرض عنه وهجره، ومصداق ما جاء في هذا الحديث قول الله سبحانه: { يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ.... } [1] ، وقال سبحانه عن القرآن: { بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ } [2]
فأخبر سبحانه بالرفعة وعلو المنزلة لأهل العلم، ووصف الله تبارك وتعالى الذين حفظوا هذا القرآن وتدبروه وعملوا به بالعلم على سبيل المدح لهم والثناء عليهم، وإعلاء شأنهم .
وقال سبحانه في حق من أعرض عن ذكره: { وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى } [3]
(1) سورة المجادلة الآية: 17
(2) سورة العنكبوت الآية: 49
(3) سورة طه الآية: 124