الصفحة 9 من 24

أشرنا إليه في هذا الكتاب فقد قال الله عز وجل ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات وقد جاء الكتاب والسنة ثم اجماع الصحابة بإثبات ما أثبتناه من صفات الله عز وجل ورؤيته وشفاعة نبيه صلى الله عليه وسلم وغير ذلك فمن نفاه واختلف فيه كان ذلك اختلافا بعد مجيء البينة ورد من رد ما ورد فيه من السنة الثابتة جهالة منه بلزومه اتباع ما بلغه منه وتأويل من تأول ما ورد فيه من سائغ في الشريعة فلا وجه لترك الظاهر إلا بمثله أو بما هو أقوى منه والله يعصمنا من ذلك برحمته ... ويشبه أن يكون اختلاف هؤلاء وأمثالهم أريد بما روينا في حديث أبي هريرة والذي يؤكده ما روي في حديث معاوية في هذا الحديث أنه قال ... كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة وفي حديث عمرو ابن عوف إلا واحدة الإسلام وجماعتهم وفي حديث عبد الله بن عمرو ... إلا واحدة ما أنا عليه وأصحابي وإنما اجتمع أصحابه على مسائل الأصول فإن لم يرو عن واحد منهم خلاف ما أشرنا إليه في هذا الكتاب فأما مسائل الفروع فما ليس فيه نص كتاب ولا نص سنة فقد اجتمعوا على بعضه واختلفوا في بعضه فما اجتمعوا عليه ليس لأحد مخالفتهم فيه وما اختلفوا فيه فصاحب الشرع هو الذي سوغ لهم هذا النوع من الاختلاف حيث أمرهم بالاستنباط وبالاجتهاد مع علمه بأن ذلك يختلف وجعل للمصيب منهم أجرين وللمخطئ منهم أجرا واحدا وذلك على ما يحتمل من الاجتهاد ورفع عنه ما أخطأ فيه

وفي السنة للمروزي ج: 1 ص: 19

50 حدثنا عيسى بن مساور ثنا الوليد بن مسلم عن صفوان بن عمرو قال حدثني الأزهر بن عبد الله قال حدثني عبد الله بن نجي أبو عامر الهوزني قال حججت مع معاوية فلما قدم مكة أخبر أن بها قاصا يحدث بأشياء تنكر فأرسل إليه معاوية فقال أمرت بهذا قال لا قال فما حملك عليه قال علم ننشره فقال له معاوية لو كنت تقدمت إليك لفعلت بك انطلق فلا أسمع أنك حدثت شيئا فلما صلى الظهر قعد على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا معشر العرب والله لئن لم تقوموا بما جاء به نبيكم صلى الله عليه وسلم فغيركم من الناس أحرى أن لا يقوم إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا يوما فقال إن من كان قبلكم من أهل الكتاب افترقواعللى اثنين وسبعين على اثنتين وسبعين ملة يعني الأهواء وإن هذه المة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة يعني الأهواء اثنتين وسبعين في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة فاعتصموا بها فاعتصموا بها 310 ... 51 حدثنا محمد بن يحيى ثنا أبو المغيرة ثنا صفوان بن عمرو حدثني أزهر بن عبد الله الهوزني عن أبي عامر عبد الله بن نجي قال حججنا مع معاوية بن أبي سفيان فلما قدمنا مكة أخبر برجل يقص على أهل مكة فأرسل إليه معاوية فقال أمرت بهذا القصص قال لا قال فما حملك على أن تقص بغير إذن قال ننشر علما علمناه الله قال لو كنت تقدمت إليك قبل مرتي هذه لفعلت ثم قام حين صلى الظهر بمكة فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أهل الكتاب افترقوا في دينهم على اثنتين وسبعين ملة وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة يعني الهواء كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة والله يا معشر العرب إن لم تقوموا بما جاء به نبيكم صلى الله عليه وسلم لغيركم من الناس أحرى أن لا يقوم به 310 ... 52 حدثنا محمد بن يحيى ثنا أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت