فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 25

ليس في ديننا أسرار ولا ألغاز، مبادئنا تعلن من علي المنابر والمنائر، وفي المحافل والأعياد والمنتديات، ولذلك قال عمر بن عبد العزيز: إذا رأيت الناس يتناجون في دينهم ، فاعلم أنهم دسيسة، فإذا كان العلم سرا، في الأقبية ، وفي المخابئ، وتحت الأرض، وفي الجلسات السرية، اصبح هناك خطورة، وأصبح هناك ظن، واصبح هناك وهم، واصبح هناك ريبة، ولذلك أظهر صلي الله عليه وسلم دعوته علي الصفان وأظهرها في المحافل، وفي أسواق العرب، ودعا جهارًا نهارًا ، وقال له ربه: )وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) (الانبياء:107) وقال: (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ) (الحجر:94) ، فلماذا نتستر بدعوتنا إذا كنا صادقين؟ ولماذا نتخفى إذا كنا واثقين؟ ولماذا نعمل خلايا سرية إذا كنا ربانيين عالميين؟ لماذا لا نعمل في الجامعات، والمساجد، والمدارس، والمحافل ، والنوادي، والمعاهد؟

أهداف الداعية:

نحن نريد باختصار أن تكون كلمة الله هي العليا، وأن يكون الدين كله لله، فليس للداعية، ولا لطالب العلم، أهداف من وراء دعوته، بل الهدف أن يصلح الناس، وأن يكونوا عبادًا صالحين أتقياء أخيارًا ، بررة، مهيئين لدخول الجنة، مهذبين في أخلاقهم، مؤدبين في سلوكهم، يؤدون حق الله، وحق الوالي ، وحق الجار، وحق الضيف، كما اقل صلي الله عليه وسلم: (( إن لربك عليك حقًا، ولأهلك عليك حقًا، ولنفسك عليك حقًا ولضيفك عليك حقًا،فأعط كل ذي حق حقه ) )، فهاذ هو واجب الداعية، فليس له مقصد سياسي، ولا هدف دنيوي غير رفع لا إله إلا الله، وتعبيد الناس لرب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت