كل هذه المجالات التي أصبح الأعداء يحاربون من خلالها الإسلام، ينبغي للمستقيمات الغيورات أن يدخلن فيها ويحاولن التغيير في المجتمع من خلالها، لأن هذه المجالات حيادية، فإذا تولاها أهل الفساد كان دورها تخريبيًا وإذا تولاها أهل الصلاح كان دورها إصلاحيًا.
(1) رواه البخاري (2382)
إن اكتفاء الغيورات المؤمنات بالشكوى والتوجع من المنكرات التي تحدث ليس حلًا لمشكلات الأمة وإنما الحل أن يكون هناك خطوات عملية جادة للتأثير في الواقع، وأن يكون بين الصالحات شخصيات معروفة لها نشاط إسلامي قوي مجاهدة داعية آمرة بالمعروف ناهية عن المنكر، تكتب وتحاضر وتدرس وتوجه وتقوم بواجبها في مجالها المناسب.
والتفريط كل التفريط والرزية كل الرزية أن ينطوي الصالحات على أنفسهن ويخرجن من الساحة ويدعن الضالات المنحرفات يدرن الدفة ويسرن بالمجتمع إلى الهاوية.
إن ثمة نساء موتورات منهزمات يحملن فكرًا تغريبيًا تخريبيًا ونساء بليدات مقصرات لا يعنيهن أمر الأمة ونساء يوجههن أزواجهن المنافقون إلى ترويج الفساد الفكري والخلقي بين الفتيات.
فأحذر الأخوات الداعيات إلى الله من أن يتركن الميدان لهؤلاء فتتلوث البيئة بجراثيم الانحراف والضلال؛ فيعضضن بنان الندم إذ لات حين مندم، فإن أخشى ما يخشاه المصلحون اليوم هو أن يأتينا الشر من قبل المرأة لأن أعداء الإسلام يركزون على محاولة إفساد المرأة؛ إذ بفسادها يكون فساد المجتمع قاطبةً كما هو مشاهد عيانًا في كثير من المجتمعات.
فهل تعي المؤمنة حجم المسئولية الملقاة على عاتقها وتنفر لمقاومة المنكر ونشر المعروف؟!