فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 13

إنه حب مبني على اللطف والرفق، قد استقر في أعماق القلب وأغوار الحس"لتسكنوا إليها"ووقع في النفس والعقل والجسد، فيجد كل من الزوجين عند الآخر الراحة والطمأنينة والاستقرار، ويستمر هذا الحب بينهما وكأنه نبع فياض، يزيد ولا ينقص، لأنه حب حقيقي نبت على الصدق والعفة وقد وطد النبي صلى الله عليه وسلم علاقة هذا الحب بين الزوجين، وأوضح السبل لاستمراره بقوله: [استوصوا بالنساء خيرًا فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله…] رواه مسلم وغيره .

إنها وصية لاستمرار المودة والرحمة بينهما ، وقد بين رسول الهدى: أن خير الرجال من أمته، ذلك الذي يحب أهله فيقول: [خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي] رواه الترمذي .

فما هو خير الزوج لزوجته؟ هل الخير بتقديم كل ما يتطلبه بيت الزوجية من حاجات فقط؟ لا بل هناك الذي يبنى عليه كل خير، إنه الحب إنه العطف والحنان، والمحبة والاطمئنان.

وقد لحظ المصطفى عليه الصلاة والسلام أن هناك بعض المنغصات ربما تحدث بين الزوجين، فنبه على ذلك ليسد باب البغض فقال: [لا يفرِكنّ مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقًا رضي منها خلقًا آخر] رواه أحمد ومسلم

فلا وجود للبغض، بل حب وتسامح من قبل الزوجين، ولا داعي لوجود المنغصات فإن وجد شيء منها فلا بد من إزالته، وذلك بالرجوع إلى العهد الذي بينهما: عهد المودة والرحمة، عهد المحبة والاستقرار، فالمشاحنات اليومية، والخلافات المستمرة لا وجود لها بين زوجين، أحبا بعضهما حبًا خالصًا لا تشوبه شائبة

ولقد استنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يحدث من بعض الرجال من إيذاء زوجاتهم ثم يريدونهن أن يمتثلن لشهواتهم فقال: [ يعمد أحدكم فيجلد امرأته جلد العبد لعله يضاجعها من آخر يومه] رواه البخاري ومسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت