ويتم إشباع هذه الغريزة على الوجه الأكمل، حينما يستمر الارتباط بين الرجل والمرأة، ارتباط الزوجية على الطهر والمودة والمحبة، وهذا قول الله تعالى في كتابه: (هن لباسٌ لكم وأنتم لباسٌ لهن) "البقرة:187"يبين أن المرأة هي الحرث للرجل، وهي المشبعة لغريزته والمحققة لأحلامه، والمظهرة لحبه، فلا منغص لحبهما، ولا مانع لإشباع غرائزهما ( هن لباسٌ لكم وأنتم لباسٌ لهن )
فهل هناك أمتن من هذا اللباس الساتر لهما ؟ إنه مصنوع من الحب ، مغزول من المودة والرحمة فلا وجود للكبت أو الشذوذ الجنسي، بل اللقاء الحار، والمحبة الصادقة، والألفة الأمينة يشع ذلك كله من خلال هذا اللباس، لباس الطهر والمحبة، الذي وصل إلى شغاف القلبين معًا، إنها لك وأنت لها، اتحاد كامل بين جسمين وروحين لا يفترقان، ولا يلجأ أحدهما إلى المخادعة والتلاعب، لأن الحب قد بني على أسس متينة، مبنية على الطهر والمحبة والرحمة.
ويقول في موضع آخر: فليعلم كل مؤمن ومؤمنة أن حبهما المبني على الطهر والعفة وحب أولادهما المؤسس على المودة والرحمة ليس بعيدًا عن حب الله ورسوله بل هو تابع له، فالمؤمن محب لله ولرسوله محب لزوجته وأولاده، محب لكل مؤمن في هذا الوجود.
الحب والعلاقة أثناء الخِطبة:
ليس في هذا الوجود من إنسان، إلا وفيه قلب ينبض، وعينان تشاهدان، القلب لا يخلو من همسة حب، وذرة رحمة، ولكن استعمال هذه الهمسة.. ربما تسخر في إفساد المجتمع، أو في إصلاحه، ولا بد للشاب أن تصبح عنده علاقة حب مع إنسانة ما، ربما تكون حقيقية أو خيالية، وكذلك الفتاة، ولا نريد أن نكتب قاموسًا عن العلاقة بين الشاب والفتاة، وعن الفشل والنجاح، بل نريد أن نبحث عن مدى هذه العلاقة، وكيف تتم؟ وماذا تكون نهايتها في نظر الإسلام؟
إن أول ما يستدعي الانتباه لحل مشكلة العلاقة، هو قول نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم: [ لم يُرَ للمتحابين مثلُ الزواج ] (رواه ابن ماجه والحاكم) .