فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 13

فطر الله تعالى الرجل والمرأة على ميل كل منهما إلى الآخر وعلى الأنس به والاطمئنان إليه ولذا منّ الله على عباده بذلك فقال: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) ."الروم: 21". وقال: (هو الذي خلقكم من نفسٍ واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها) ."الأعراف: 189"

وقال: ( هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ) ."البقرة: 187"، وهذا الميل الفطري والأنس الطبعي مجراه الطبيعي هو الزواج وهذه هي العلاقة الصحيحة التي شرعها الله بين الرجل والمرأة، فمن أحب زوجته وعاشرها بالمعروف سيُرجى أن يكون منهما الذرية الصالحة التي تنشأ في دفء العلاقة الحميمة بين أبوين متحابين متراحمين وهكذا يفرز لنا الحب أسرًا قوية البنيان لتعزز لنا هي الأخرى مجتمعًا متين الأركان ولا تكون المجتمعات إلا قوام أمة قوية مرهوبة الجانب.

هذا هو الحب في الإسلام بين الرجل والمرأة. إنه حب عفيف لا ريبة فيه ولا دغل. حب يخدم الأسرة والمجتمع والأمة. إنه حب حقيقي.. حب يتسامى فيه الرجل والمرأة، أما ما يروج بين الناس اليوم وتوظف لترويجه آلات الإعلام الجهنمية فهو زائف… حب هدام.. حب لا يعرف من الحب إلا اسمه.

يقول الأستاذ عبدالحليم محمد قنبس في كتابه"الحب في الأسرة المسلمة":

لو أردنا أن نبحث عن الحب ومستواه في القرن العشرين، لكفانا أن ننظر نظرة سريعة، على ما كان عليه الحب في الزمن المنصرم، وحالته في الوقت الحاضر، إذ لم يشهد التاريخ يومًا من الأيام حبًا زائفًا، كما نشاهده في عصرنا الحاضر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت