الصفحة 3 من 31

وهذه المسابقات منتشرة بشكل كبير، حيث لا توجد جمعية خيرية أو مركز لتحفيظ القرآن أو حتى كثيرًا من الأندية الرياضية إلا تقوم بالإعلان عن مثل هذه المسابقات.

-الجوائز الثقافية في الصحف والمجلات:

تنشر معظمُ الصحف والجرائد والمجلات مسابقاتٍ ثقافية وعلمية على صفحاتها، وذلك بالإعلان عن مسابقة ثقافية تتضمن سؤالًا أو عدة أسئلة حول أي موضوع، وتشترط للمشاركة في المسابقة الإجابة عن السؤال في المكان المخصص والذي يُسمى بقسيمة المسابقة، بحيث تكون القسيمة أصلية غير مُصوَّرة، ثم تقوم بجمع القسائم وفرزها، وتُستبعد الإجابات الخاطئة، ثم تقوم باختيار الفائزين عن طريق القرعة.

هذه هي الصورة الغالبة التي تجريها الجرائد والمجلات.

-جوائز المسابقات في القنوات الفضائية:

بعدما غزتْنا الفضائياتُ من كل صوبٍ وحدب، وأصبحت تدخل كل بيت ويشاهدها الملايين من البشر، انتشرت معها ما يُسمى بالمسابقات التلفزيونية، حيث تَطرح القناةُ مسابقة ثقافية معينة، سواء اشترطت حضور المتسابقين إلى القناة لإجراء المسابقة بينهم، أو اكتفت بعرض الأسئلة على المشاهدين بشكل عام، وحتى تتم المشاركة في المسابقة تطلب القناة من الراغبين في المشاركة بالاتصال بها أو بإرسال رسالة نصية، كي يجيب المتسابق عن السؤال المطروح، مع الإشارة بأن قيمة الاتصال بالقناة تزيد على التعرفة المعهودة.

ثم أخذت هذه القنوات بالتنافس في إبداع هذه المسابقات وابتكارها لاستقطاب أكبر عدد من المشاهدين [1] .

(1) ولعل من أشهر هذه المسابقات هي مسابقة من سيربح المليون، حيث لاقت رواجًا بين المشاهدين في كل الدول العربية، بل إن بعض الدول الأجنبية أخذت فكرة هذا البرنامج وأجرتها باللغة التي تتحدث بها، ولكن ثمة محاذير شرعية تشتمل عليها هذه المسابقة، حيث إنها تعتمد على مضاعفة أسعار المكالمات التلفونية التي يجريها الجمهور مع إدارة البرنامج، فكأن كل واحد من المتصلين اشترى بطاقة يانصيب للدخول في القرعة التي يتم بموجبها اختيار المرشح للمسابقة الذي يكون واحدًا أو آحادًا معدودين من بين آلاف أو ملايين المتصلين الذين يخسرون ما دفعوه، ومن ثمَّ تربح هذه المحطة التلفزيونية التي تذيع هذه المسابقة وشركة الاتصال التي اتفقت معها بهذا الشأن، وهذه المسابقة وما شابهها لا شك في حرمتها كونها صورة مستحدثة من صور القمار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت