الصفحة 13 من 31

لأنَّ الممنوع هو العكس، وعلى القول بأنها كفالة، فمصدر البطاقة هو الكفيل فتكون الجائزة على هذه الصفة من الكفيل للمكفول ولا حرج في ذلك شرعًا، إذ الممنوع هو العكس" [1] ."

ثالثًا: جوائز المحلات التجارية:

لا يختلف اثنان في أنَّ الجوائز تلعب دورًا هامًا في تنشيط الأسواق والمحلات التجارية، فما أن تجد محلًا تجاريًا يُروِّج لبضائعه بهذه الجوائز والحوافز إلا تجد إقبال الناس عليه أكثر من غيره.

وقد أصبح موضوع الجوائز والحوافز التسويقية عِلمًا قائمًا بذاته، له فنونه وأساليبه، وقد أُلِّفت كتبٌ ومؤلفاتٌ كثيرة حول فن الترويج والتسويق بالجوائز [2] .

لذلك أصبحت هذه الجوائز واقعًا ملموسًا في حياة الناس، الأمر الذي أوجب على العلماء والباحثين أن يبينوا الأحكام الشرعية المتعلقة بها.

وقبل الخوض في ذكر أهم الصور لجوائز المحلات التجارية لا بد من الإشارة إلى موقف العلماء المعاصرين من فكرة جوائز المحلات التجارية ابتداءً، فقد اختلف العلماء في حكمها على قولين:

الأول: يري عدم إباحة هذه الجوائز، وهذا هو رأي الشيخ عبدالعزيز بن باز وغيره [3] .

الثاني: يرى التفصيل حسب نوع الجائزة وطريقة إعطائها، وهو رأي جمع من أهل العلم كالشيخ الزرقا وابن عثيمين وغيرهما [4] .

(1) من قرارات وتوصيات ندوة البركة الثالثة والعشرين، مصدر سابق.

(2) انظر على سبيل المثال: عباس، د. بشير وربابعة، أ. علي، الترويج والإعلان التجاري، وناصر، د. حمد، الأصول التسويقية في إدارة المحلات والمؤسسات التجارية، والشباني، د. محمد عبد الله، الجوائز والترويج السلعي من المنظور الإسلامي، مجلة البيان، العدد (105) .

(3) انظر: فتاوى علماء البلد الحرام ص404،441.

(4) انظر: فتاوى مصطفى الزرقا، اعتني بها: مجد مكي، فتوى بعنوان: (حكم الجوائز التي يعطيها التجار للمشترين) ص513، وفتاوى التجار ورجال الأعمال، فتوى لابن عثيمين ص38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت