عندما يشتد البلاء بالناس في الموقف العظيم ويطول عليهم زمن وقوفهم مع ما يعانونه من الحر والأهوال والكربات يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (كيف بكم إذا جمعكم الله كما يجمع النبل في الكنانة خمسين ألف سنة، ثم لا ينظر الله إليكم) السلسلة الصحيحة 2817، فيبحث العباد عن أصحاب المنازل العالية ليشفعوا لهم عند ربهم كي ينفس عنهم ما هم فيه من البلاء وليأتي سبحانه لفصل القضاء بين العباد، فيأتون آدم فيعتذر، فيأتون نوحًا فيعتذر، فيأتون إبراهيم فيعتذر، فيأتون موسى فيعتذر، فيأتون عيسى فيعتذر، فيأتون نبينا صلى الله عليه وسلم فيقول: أنا لها، أنا لها. فيشفع في أهل الموقف لفصل القضاء وذلك من المقام المحمود الذي وعده الله إياه في قوله: (وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا) الإسراء/79.