محمد [8] -وهو ثقة- وحدث به من كتابه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقال عنه يحيى ابن إسحاق [9] وفُليح بن سليمان [10] عن عمر لم يتجاوزه [11] . وكلهم ثقات. وهذا كله ذكره الدارقطني). [12] قال م: انتهى ما ذكر، وفيه مواضع للتنقيح:
أحدها: ما ذكر من توثيق من سمى، هل هو منه، أو من الدارقطني؟ فإن قارئ هذا الموضع من كتابه يسبق إليه أن ذلك من قول الدارقطني، لاسيما مع قوله: (وهذا كله ذكره الدارقطني) . فاعلم الآن أنه من كلام ع، لا من كلام الدارقطني. بل مذهب الدارقطني في رواية يونس بن محمد أنها وهم. بخلاف ما ظهر من كلام ع من تصحيحها بما ذكر من ثقة ناقليها: كما ستراه بعد هذا.
التنقيح الثاني: /25. ب/ في رواية هذا الحديث هل الأصوب فيه الرفع، كما ظهر من كلام ع أو الوقف؟
فنقول: مذهب أبي الحسن الدارقطني أن الوقف فيه هو الصواب، وأن من رفعه فقد وهم، فإنه ذكر رواية يونس بن محمد في العلل [13] . ثم قال: خالفه
(8) يونس بن محمد بن مسلم البغدادي، أبو محمد المؤدب، ثقة ثبت، من صغار التاسعة، مات سنة سبع ومائتين. (ع) .
-التقريب 2/ 386.
(9) إسحاق السيلحيني، أبو زكرياء، أو أبو بكر، نزل بغداد، صدوق من كبار العاشرة، مات سنة عشرين ومائتين. (م. 4) .
-التقريب 2/ 342 ت. التهذيب 11/ 155.
(10) فُليح بن سليمان بن أبي الغيرة الخزاعي، أو الأسلمي، أبو يحيى المديني، ويقال فُليح لقب، واسمه عبد الملك، صدوق كثير الخطأ، من السابعة، مات سنة ثمان وستين ومائة. (ع) .
-التقريب 2/ 114.
(11) في المخطوط: (يتجاوزوه ) ) والتصحيح من بيان الوهم.
(12) بيان الوهم .. (1/ ل: 21. أ) .
(13) علل الدارقطني 2/ 41 (بتحقيق محفوظ الرحمن زين الله السلفي) .