قالت: لا، قال: فاعترفت له [7] بشيء؟ قالت: لا. فقال عمر: علي به. فلما
رأى عمر الرجل قال: أتعذب بعذاب الله؟ قال: يا أمير المؤمنين اتهمتها في نفسها. قال: رأيتَ ذلك عليها؟ قال الرجل: لا. قال: فاعترفت لك به؟ قال: لا. قال: والذي نفسي بيده، لو لم أسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا يقاد مملوك من مالكه، ولا ولد من والده"لأقدتها منك. قال فبرزه فضربه مائة سوط، ثم قال: اذهبي فأنت حرة لوجه الله، وأنت مولاة الله ورسوله، أشهد [أني] [8] سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول [9] : (من حرق بالنار، أو مثل به، فهو حر، وهو مولى الله ورسوله) .
قال الليث: هذا أمر معمول به.
قال أبو جعفر يعني أن الفقهاء عليه.
قال م: وقد ذكر هذا الخبر أبو أحمد بن عدي [10] في باب عمر بنحوه، ولم يذكر آخره. فقد تبين بهذا ما جرى على ق فيه من الوهمين أن الحديث من مسند عمر رضي الله عنه، وأن ابن عباس إنما يرويه عنه، وأن راويه عمر بن عيسى، لا عمرو بن عيسى. وقد راجع ق الصواب في ذكر عمر هذا، بعد هذا الموضع بيسير، وهو لا يشعر بما تقدم له فيه، وذلك أنه قال بعد ذكره حديث الضحاك بن مزاحم [11] عن ابن عباس [12] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يقتل
(7) في المخطوط (لا) والتصحيح من المحلى.
(8) [أني] أضيفت من الضعفاء الكبير.
(9) أثبت في المخطوط بزيادة (لا يقاد مملوك) . ولعلها وهم من الناسخ.
(10) الكامل، لإبن عدي 5/ 58.
(11) الضحاك بن مزاحم الهلالي، أبو القاسم، أو أبو محمد الخراساني، صدوق كثير الإرسال، من الخامسة، مات بعد المائة. (د) .
-التقريب 1/ 373.
(12) حديث الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يقتل حر بعبد) أخرجه الدارقطني في سننه (3/ 133 ح: 158) ، كما أخرجه البيهقي، وفي سنده جويبر وغيره من المتروكين.
-التلخيص الحبير 3/ 16.