-ذكر عبد الحق الإشبيلي من عند الدارقطني حديث معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - مرفوعا:
(العين وكاء السه، فإذا نام استطلق الوكاء) ، [1] فتعقبه ابن المواق بأن لفظ الحديث عند الذي نقل منه هو: (... فإذا نامت العين إستطلق الوكاء) .
وهكذا نرى بأن ابن المواق لا يجيز تغيير (نامت العين) بـ (نام) .
وقد تتبع ابن المواق عبد الحق الإشبيلي في مواطن اعتبره أخل فيها بالمعنى، والحال هذه أنه لم يصادف الصواب في ذلك؛ منها: أن ابن الخراط ذكر من مراسيل أبى داود حديث الحسن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد الخلاء قال اللهم إني أعوذ بك من الخبيث ..."."
فتعقبه ابن المواق بأن نص لفظ الحديث هو: (إذا دخل) . قال: وهذا القول يستفاد منه إباحة هذا القول في الخلاء، وهذا المعنى الذي ذكر لا يصح، والصواب ما ذكرت في التعليق على الحديث. [2]
وفي بعض الأحيان يتعقب ابن المواق عبد الحق الإشبيلي لإيراده الحديث بالمعنى، ومع ذلك يقر لأنه وإن حدث فيه بالمعنى فإنه لا يخل به. [3]
والأحاديث التي تتضمن تعقيبا في موضوع الرواية بالمعنى كثيرة جدا في البغية. [4]
(1) الحديت رقم 201.
(2) انظر -غير مأمور- هامش الحديث 199.
(3) من أمثلة ذلك ما ذكره عبد الحق الإشبيلي من قاسم بن أصبغ: (... عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض) .
(ح: 265) ، فتعقبه أبو عبد الله بن المواق بأن لفظه عند قاسم بن أصبغ (وهي في دمها حائض) . هذا مع تقريره أن هذا التغيير في المتن لا يخل بمعنى الحديث.
(4) من هذه الأحاديث ذات الأرقام التالية: 202 - 204 - 205 - 206 - 207 - 208 - 209 - 212 - 213 - 214 - 215 - 216 - 217 - 218 - 219 - 220 - 221 - 222 - 223 - 224 - 227 - 228 - 229 - 230 - 231 - 232.