فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 96

وقد كانت قدرة شارون في سفك الدماء بلا تردد ولا مبرر سببا في إعجاب بن غوريون به، فقد كان يصفه بالجاهل الوقح وكثيرًا ما كان يقترح عليه قراءة كتب بعينها، ثم يتراجع قائلًا له:"لا تقرأ يا اريك فأنت لا تصلح إلا للقتل".

وفي ضوء التصريحات المتكررة التي يطلقها شارون في الفترة الحالية حول ضرورة وقف ما يسميه بالعنف الفلسطيني... وفي ضوء تهجمه على الشعب الفلسطيني وقيادته الممثلة بالرئيس ياسر عرفات بألفاظ وأوصاف تنم عن حقده الدفين وعنصريته البغيضة .. فهو يؤكد المقولة بأنه لا يملك برنامجًا سياسيًا ويعمد إلى التلاعب بمصطلحات تلائم مرحلة ما بعد تفجيرات واشنطن ونيويورك.

وقراءة منطقية لمواقف شارون من عملية السلام بين الدول العربية وإسرائيل تكشف عن معارضة منهجية تقريبًا لكل تسوية أو حتى بداية أي عملية سلمية.

فشارون عارض في عام 1979 معاهدة السلام المصرية -الإسرائيلية وصوت ضدها، وفي عام 1985 عارض في تصويت حكومي انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان، وفي عام 1991 عارض الموافقة على الذهاب إلى مؤتمر مدريد، وفي عام 1993 عارض في تصويت برلماني اتفاقية أوسلو"1"، وفي عام 1994 عارض صيغة معاهدة السلام الأردنية- الإسرائيلية وامتنع عن التصويت عليها في الكنيست.

وفي عام 1995 عارض اتفاقية أوسلو"2"في تصويت برلماني، وفي عام 1997 عارض من داخل الحكومة اتفاقية بروتوكول الخليل وفي عام 2000 عارض شارون طريقة انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان.

ذلك هو شارون شخصية تجمع بين القذارة العسكرية والغباء السياسي.

شهادات المعتقلون

أيام سوداء، نهارها مطعم بالجوع والاضطهاد ، وليلها مكسو بلعنة البرد والعقاب ، فلا العقل الإنساني قادر على وصف حيثياتها ، ولا الذاكرة تحتمل تذكر تبعاتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت