5.أحار ابن عمرو كأني خمرن ... ويعدو على المرء ما يأتمرن
والأصل: خمر ويأتمر. وقوله:
6.وقاتم الأعماق خاوي المخترقن
والأصل: المخترق. وقوله: ... [من الرجز]
7.قالت بنات العم يا سلمى وإن ... كان فقيرًا معدمًا قلت وإن
فإن هاتين النونين زيدتا في الوقف كما زيدت نون ضيفن في الوصل والوقف وليستا من أنواع التنوين حقيقة لثبوتهما مع أل وفي الفعل والحرف وفي الخط والوقف وحذفهما في الوصل ويسمى تنوين الغالي، زاده الأخفش (1) وسمّاه بذلك لأن الغلو: الزيادة، وهو زيادة على الوزن. وقيد لغير توكيد فصل آخر مخرج لنون التوكيد الثابتة في اللفظ دون الخط نحو (لنسفعنّ) [العلق / 15] وهذا
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
5.قال الشارح ـ رحمه الله تعالى ـ في حاشية الأصل: حارِ منادى مرخم يعني يا حارث. خمر ـ بفتحٍ فسكون ـ مخمور أي مستور العقل مغلوبه، ويعدو يسطو. والواو استئنافية أو تعليلية على مذهب مجوز ذلك. ما يأتمرن ما مصدرية أي ائتماره لأمرٍ غير رشيد. (1) والبيت لامريء القيس زعيم الشعراء في الجاهلية وحامل لواء الشعر. وهو في ديوانه: 154، والدرر: 2/ 104، ومعجم شواهد العربية: 136. والشاهد فيه قوله"يأتمرن"حيث دخل التنوين على"يأتمر"رغم أن قافية البيت مقيدة.
6.قال الشارح ـ رحمه الله تعالى ـ في حاشية الأصل: أي ورب مكان قاتم، والقاتم: المظلم. والأعماق جمع عمق ـ بفتحٍ العين وضمها ـ ما بعد من أطراف المفازة، مستعار من عمق البئر. والخاوي: الخالي والمخترق الممر الواسع لأن المار يخترقه أي يقطعه وخبر مجرور ربَّ محذوف أي قطعته. [صبان] (2) والبيت لرؤبة بن العجاج، أحد الرجاز المشهورين، وأمضغهم للشيح والقيصوم وهو الذي أخذ عنه العلماء أكثر غريب اللغة، وكان في عصر بني أمية وبعده: مشتبهِ الأعلام لمّاع الخفقن. والبيت في ديوان رؤبة: 104، وشرح أبيات سيبويه: 2/ 353، والخصائص: 2/ 228، وشرح ابن عقيل: 1/ 20، والدرر: 4/ 195. والشاهد فيه قوله"المخترقن"حيث أدخل التوين على القافية المقيدة وهي أن يكون الحرف الأخير من الكلمة الأخيرة في البيت حرفًا صحيحًا ساكنًا.
7.قال الشارح ـ رحمه الله تعالى ـ في حاشية الأصل: ضمير كان يرجع إلى البعل أي الزوج. وجواب الشرط الأول محذوف تقديره ترضين به. [صبان] (3) والرجز لرؤبة في: ملحق ديوانه: 186، والمغني: 2/ 649، وشرح شواهد المغني: 2/ 936، والدرر: 5/ 88. والشاهد فيه قوله:"إنن"حيث ألحق التنوين الغالي في الموضعين، وهو يدخل على القوافي المقيدة، ودخوله هنا دليل على أنه لا يختص فقط بالاسم.
1.هو أبو الحسن سعيد بن مسعدة المجاشعي بالولاء، البلخي ( ... ـ 215 هـ / ... ـ 830 م) نحوي وعالم باللغة والأدب. سكن البصرة وأخذ العربية عن سيبويه، له مؤلفات عديدة منها: معاني القران، والمقاييس في النحو، والاشتقاق، والعروض. ترجمته في: معجم الأدباء: 11/ 224 ـ 230، وإنباه الرواة: 2/ 36 ـ 43، وبغية الوعاة: 1/ 590 ـ 591.
ـــــــــــــــــــــــــــ
1.حاشية الصبان: 1/ 74.
2.م. ن: 1/ 74.
3.م. ن: 1/ 74.