الصفحة 38 من 75

أَحَدُها:مُحَاسَبَتُها على طاعةٍ قصَّرَتْفيها مِن حَقِّ اللهِ تعالى؛ فلمتُوقِعْها على الوجهِ الَّذي ينبغي.

وحقُّ اللهِ تعالى فيالطَّاعةِ ستَّةُ أُمورٍ، وهي:

1 -الإخلاصُ في العملِ.

2 -والنَّصيحَةُ للهِ فيهِ.

3 -ومُتابعَةُ الرَّسولِ فيهِ.

4 -وشُهودُ مَشْهَدِ الإحسانِ فيهِ.

5 -وشُهودُ مِنَّةِ اللهِ عليهِ.

6 -وشُهودُ تَقصيرِهِ فيهِ بعدَ ذلككلِّهِ.

فيُحَاسِبُ نَفْسَهُ:هل وفَّى هذه المقاماتِ حقَّها؟ وهلأتى بها في هذه الطَّاعةِ؟

الثَّاني:أَنْ يُحاسِبَ نفسَهُ على كلِّعملٍ كانَ تَرْكُه خيرًا لهُ مِنفِعْلِهِ. الثَّالثُ:أَنْ يُحاسِبَ نفسَهُ على أمْرٍمُباحٍ، أو مُعتادٍ: لِمَ فَعَلَهُ؟ وهل أرادَ بهِ الله والدَّارَالآخِرَةَ؟ فيكونَ رابحًا، أوأرادَ بهِ الدُّنيا وعاجِلَها؛فيَخْسَرَ ذلك الرِّبحَ ويفوتَهالظَّفَرُ بِهِ!

وأَضَرُّ مَا عليهِالإِهمالُ، وتركُ المُحاسبَةِوالاسترسالُ، وتسهيلُ الأمورِوتمشِيَتُها، فإِنَّ هذا يَؤولُبِهِ إلى الهلاكِ، وهذهِ حالُ أهلِالغُرورِ؛ يُغْمِضُ عيْنَيْهِ عنِالعواقِبِ، ويُمَشِّي الحال،ويَتَّكِلُ على العَفْوِ؛فيُهْمِلُ مُحاسَبَةَ نفسِهِوالنَّظَرَ في العاقبةِ، وإذافَعَلَ ذلك سَهُلَ عليهِ مواقَعَةُالذُّنوبِ، وأَنِسَ بها، وعَسُرَعليه فِطَامُها، ولو حَضَرَهُرُشْدُهُ لَعَلِمَ أَنَّ الحِمْيَةَأَسْهَلُ مِن الفِطامِ، وتركِالمألوفِ والمُعتادِ.

وجِماعُ ذلك: أَنْيُحاسِبَ نفسَهُ أوَّلًا علىالفرائِضِ، فإنْ تَذَكَّرَ فيهانَقْصًا تَدارَكَهُ، إمَّا بقضاءٍأو إصلاحٍ.

ثمَّ يُحاسِبُها علىالمناهي، فإنْ عَرَفَ أَنَّهُارتَكَبَ منها شيئًا تدارَكَهُبالتَّوبةِ والاستغفارِ والحسناتِالماحِيَةِ.

ثمَّ يحاسِبُ نفسَهُعلى الغَفْلَةِ، فإنْ كان قد غَفِلَعمَّا خُلِقَ لَهُ؛ تدارَكَهُبالذِّكْرِ والإقبالِ على اللهتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت