الصفحة 28 من 75

وعن البراء بن عازب رضي الله عنه أنالنبي صلى الله عليه وسلم قال فيالمؤمن إذا أجاب الملكين في قبره:"ينادي مناد من السماء أن صدق عبديفأفرشوه من الجنة وألبسوه من الجنةوافتحوا له بابًا إلى الجنة، قالفيأتيه من روحها وطيبها ويفسح له فيقبره مد بصره"رواه أحمد وأبو داودفي حديث طويل.

وقد ضل قوم من أهلالزيغ أنكروا عذاب القبر ونعيمهزاعمين أن ذلك غير ممكن لمخالفتهالواقع، قالوا فإنه لو كشف عن الميتفي قبره لوجد كما كان عليه والقبر لميتغير بسعة ولا ضيق.

وهذا الزعم باطل بالشرع والحس والعقل:

أما الشرع فقد سبقت النصوص الدالةعلى ثبوت عذاب القبر ونعيمه. وفي صحيحالبخاري. من حديث ابن عباس رضي اللهعنهما، قال: خرج النبي صلى الله عليهوسلم من بعض حيطان، المدينة فسمع صوتإنسانين يعذبان في قبورهما وذكرالحديث وفيه: أن أحدهما كان لايستتر من البول وأن الآخر كان يمشيبالنميمة.

وأم الحس فإن النائم يرى في منامه أنهكان في مكان فسيح بهيج يتنعم فيه، أوأنه كان في مكان ضيق موحش يتألم منه، وربما يستيقظ أحيانا مما رأى و معذلك فهو على فراشه في حجرته على ماهو عليه، والنوم أخو الموت، ولهذاسماه الله تعالى وفاة، قال اللهتعالى: {اللّهُ يَتَوَفّىالأنفُسَ حِينَ مِوْتِهَا وَالّتِيلَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَافَيُمْسِكُ الّتِي قَضَىَ عَلَيْهَاالْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الاُخْرَىَإِلَىَ أَجَلٍ مّسَمّى} 53.

وأما العقل فإن النائمفي منامه يرى الرؤيا الحق المطابقةللواقع وربما رأى النبي صلى اللهعليه وسلم على صفته ومن رآه على صفتهفقد رآه حقا، ومع ذلك فالنائم فيحجرته على فراشه بعيدا عما رأى فإذاكان هذا ممكنا في أحوال الدنيا أفلايكون ممكنا في أحوال الآخرة؟؟!

الإيمان بالقدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت