الصفحة 1 من 13

جمع وتحقيق الفقير إلى الله تعالى

غفَر الله له ولوالدَيْه ولجميع المسلمين

مقدمة

الحمد لله ربِّ العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، فإياه نعبد وإياه نستعين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إله الأوَّلين والآخرين، وقيوم السموات والأرضين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، الذي أرسله رحمة للعالمين، وحجة على الخلائق أجمعين، صلوات الله وسلامه عليه، وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته، ومن سلك طريقهم في العلم والعمل والدعوة إلى الله، واهتدى بهديهم إلى يوم الدين.

أما بعد، فنظرًا لنعمة الله وحكمته ورحمته بأنْ جعل الليل سكنًا، والنهار معاشًا، ونظرًا لمخالفة كثيرٍ من الناس لهذه الفطرة، حيث صاروا يسهرون الليل فيما لا تحمد عقباه غالبًا من الملاهي والملاعب، ثم ينامون عن أداء صلاة الفجر في وقتها حتى يخرج وقتُها بطلوع الشمس، وهذه خسارة عظمى، ومصيبة كبرى، تجب التوبة منها، والرجوع عنها، ثم قد ينامون غالب النهار ويكسلون عن الأعمال المنوطة بهم، وقد يضر ذلك بصحتهم وبدينهم، ودنياهم وآخرتهم.

وبناءً على محبة الخير لإخواني المسلمين، وكراهية الشر لهم؛ ألَّفتُ هذه الرسالة"تذكير البشر بفوائد النوم المبكر وأضرار السهر"، وهي مستفادة من كلام الله - تعالى - وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلام المحققين من أهل العلم.

وقد اشتملتْ على ذِكر آيات من القرآن الكريم، اشتملت على امتنان الله على عباده بأن جعل لهم الليل ليسكنوا فيه، والنهار مبصرًا؛ ليتصرفوا فيه في مصالحهم، وبيان أضرار السهر، وفوائد النوم وأسراره، وعجائب الليل والنهار، وما فيهما من الأسرار، وذكر شيء من هدْيه - صلى الله عليه وسلم - في نومه وانتباهه، وشيء من آفات نوم النهار، وخصوصًا بعد الفجر، وبعد العصر، وأن مدافعة النوم تورث الآفات، وأن اليقظة أفضل من النوم لمن يقظتُه طاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت