فهرس الكتاب

الصفحة 2349 من 2437

إذا اجتمع معرفتان فذهب المتقدمون، ومن المتأخرين أبو جعفر بن مضاء، وأبو بكر بن طاهر، والأستاذ أبو علي في إقرائه القديم، وابن خروف، وابن عصفور في شرح الجمل الصغير: إلى أن المتكلم بالخيار في جعل أيهما شاء الاسم، والآخر الخبر، وهو ظاهر كلام سيبويه، والفارسي، وتأول الشراح كلامهما. وقالوا: إذا اجتمع معرفتان؛ فإن كانت إحداهما قائمة مقام الأخرى ومشبهة به، فالخبر ما تريد إثباته نحو: كانت عقوبتك عزلتك، وكان زيد زهيرًا، فالعزلة ثابتة، لا العقوبة، والتشبيه بزهير ثابت، ولو قلت كان عزلتك عقوبتك؛ فهو معاقب لا معزول، ولو قلت: كان زهير زيدًا، ثبت التشبيه لزهير بزيد، وإن كانت المعرفة هي الأخرى بنفسها، والمخاطب يعرفهما، والنسبة مجهولة جعلت أيهما شئت الاسم، والآخر الخبر نحو: كان زيد أخا عمرو، وكان أخو عمرو زيدًا، ومعرفته إياهما الواحد بالعيان، والآخر بالسماع، هذا إذا استويا في رتبة التعريف، إلا إن كان أحدهما أن، أو أن المصدريتان فالاختيار: جعلهما الاسم، والآخر الخبر، ولذلك قرأ كثر القراء: {فما كان جواب قومه إلا أن قالوا} بنصب جواب قومه، وزعم ابن الطراوة: أنه لا يجوز في نحو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت