على الظاهر غير جائز، والبصريون يجيزون ذلك، ولم يعثروا في ذلك على نص عربي، ولكن أجازوه من طريق القياس، وإن لم يرد به السماع، لأن المضمر في نية تأخير وإن تقدم انتهى.
وهذه التراكيب التي تتصور في نحو: كان زيد آكلًا طعامك، ملخصة من كلام أبي بكر أحمد بن الحسن بن شقير: كان آكلًا طعامك زيد، آكلًا طعامك كان زيد، كان زيد طعامك آكلًا، طعامك كان زيد آكلًا، طعامك كان آكلًا زيد، كان آكلًا زيد طعامك، زيد كان آكلًا طعامك، زيد آكلًا طعامك كان، كل هذا جائز من كل قول، كان طعامك آكلًا زيد، كان طعامك زيد آكلًا، جائزتان من نقل الكوفيين، وخطأ من قول البصريين، آكلًا كان زيد طعامك، زيد آكلًا كان طعامك، آكلًا زيد كان طعامك؛ الثلاث جائزة من قول البصريين، وخطأ من قول الكوفيين غلا على كلامين من قول الكسائي، طعامك آكلًا كان زيد، زيد طعامك آكلًا كان، طعامك آكلًا زيد كان، كل هذه الثلاث جائزة من قول البصريين والكسائي، وخطأ من قول الفراء، طعامك زيد آكلًا كان جائز من قول البصريين وخطأ من قول الكوفيين، آكلًا كان طعامك زيد، خطأ من كل قول انتهت تراكيب ابن شقير، وفيها كان طعامك آكلًا زيد، وأنها خطأ من قول البصريين، وقد أجازها ابن السراج، والفارسي، وتبعهما أبو بكر بن طلحة، وابن عصفور.
ومن قواعد البصريين لا يلي كان وأخواتها غير ظرف، وشبهه من معمول خبرها، ويشمل كل ما انتصب بالخبر من مفعول به، ومفعول من أجله، وحال، وغير ذلك إلا الظرف، والمجرور، ولا يختص هذا الفصل بكان وأخواتها، بل لا يلي عاملًا ما نصبه غيره أو رفعه تقول: جاء زيد راكبًا فرسك، ولو قلت جاء فرسك زيد