استقرت بعض الجماعات العربية القديمة على طول ضفة نهر دجلة اليمنى ، بين الموصل والشرقاط ، وأسست مدينة أطلقوا عليها اسم (آشور) نسبة إلى الإله الذي يقدسه هؤلاء القوم ، وسرعان ما أقاموا إمارة صغيرة برعت في إقامة مشاريع الري الحجرية ، وكان الآشوريون يتكلمون لغة قريبة من لغة الآكاديين ، ... وكتبوا لغتهم بالخط المسماري ، وفي منتصف الألف الثانية قبل الميلاد ظهر الحيثيون في آسيا الصغرى واتجه فريق منهم شرقًا إلى بلاد ما بين النهرين ، فوقعت آشور في مهب الريح مما دفعها إلى بناء قواعدها . على أساس حربي ، فأقاموا الجيوش النظامية وبدأوا باستعمال الخيل والعجلات ، وفي النهاية أصبحوا أعظم قوة حربية شهدها العالم القديم ، وتمكن الآشوريون من تأسيس إمبراطورية سامية عظيمة ، بلغت من القوة والازدهار ، بحيث سيطرت في ذروة اتساعها على منطقة الشرق الأوسط كلها ، ومن ضمنها آسيا الصغرى ، وسواحل بحر إيجة ، ومصر والخليج العربي وعيلام عدا فتوحاتهم للمناطق الجبلية في الشرق والشمال حتى أرمينية وقضى الملك سرجون الثاني على المملكة اليهودية في السامرة .
وبعد وفاة آخر ملوك هذه الدولة ( آشور بانيبال سنة 626 ق . م ) دخلت الدولة مرحلة الاحتضار ، وتفككت أصولها وانتهزت بابل الفرصة فأقامت الدولة البابلية ( الثانية ) .
? الدولة الكلدانية ( البابلية الثانية 626 ـ 539 ق . م ) :