220-قال محمد بن إسحاق فحدثني محمد بن جعفر قال سمعت زياد بن ضميرة بن سعد الضمري يحدث عروة بن الزبير عن أبيه وجده قال وقد كانا شهدا مع النبي صلى الله عليه وسلم حنينا . قال: فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر فقام إلى ظل شجرة فقعد فيه وقام عيينة بن بدر يطلب بدم عامر بن الأضبط وهو يومئذ سيد قومه قيس وجاء الأقرع بن حابس يرد عن محلم بن جثامة وهو سيد خندف فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقوم عامر بن الأضبط الأشجعي:"هل لكم أن تأخذوا خمسين بعيرا وخمسين إذا رجعتم إلى المدينة ؟". فقال عيينة بن بدر: لا والله لا أدعه حتى أذيق نساءه من الحزن مثا ما أذاق نسائي . فقام إليه رجل من بني ليث يقال له ابن مكيتل وهو قصد من الرجال فقال: يارسول الله ما أجد لهذا في غرة الإسلام إلا كغنم وردت فرميت أولاها فتفرقت أخراها أسنن اليوم وغير غدا . فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"هل لكم أن تأخذوا منها خمسين الآن وخمسين إذا رجعنا إلى المدينة". فلم يزل حتى رضوا بالدية فقال قوم محلم: ائتوا به حتى يستغفر له رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل طوال ضرب اللحم في حله قد تهيأ فيها للقتل فجلس بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"اللهم لا تغفر لمحلم يقولها ثلاثا فقام وإنه ليتلقى دموعه بطرف ثوبه فقال محمد: فزعم قومه أنه استغفر له".