127-حدثنا أبو الفضل الربعي العباسي بن الفضل ثنا العباس بن هشام الكلبي عن أبيه قال دخل عبد الله بن صفوان على ابن الزبير وهو يومئذ بمكة فقال: أصبحت كما قال الشاعر:
فإن تصبك من الأيام جائحة لم يبك منك على دنيا ولا دين
قال: وما ذاك ياأعرج ؟
قال: هذا عبد الله بن عباس يفقه الناس وعبيد الله يطعم الناس فما أبقيا لك ؟
فأحفظه ذلك فأرسل صاحب شرطة عبد الله بن مطيع فقال انطلق إلى ابني عباس فقل لهما: بددا عني جمعكما ومن ضوى إليكما من أهل العراق .
فقال ابن عباس: قل لابن الزبير يقول لك ابنا عباس والله ما يأتينا من الناس غير رجلين:
رجل طالب علم ورجل طالب فضل
فأي هذين نمنع ؟
فأنشأ أبو الطفيل عامر بن واثلة يقول:
لله در الليالي كيف تضحكنا خطوب تنشي أعاجيب وتبكينا
ومثل ما تحدث الأيام من غير وابن الزبير عن الدنيا يلهينا
كنا نجي ابن عباس مترعة جفانة مطعما ضعفى ومسكينا
فاليمن والدين والدنيا بدارهما ننال منه الذي نبغي إذا شينا
إن النبي هو النور الذي كشفت به عما يات ماضينا وباقينا
ورهطة عصمة في ديننا ولهم فضل علينا وحق واجب فينا
ففيهم تمنعنا منهم وتمنعهم منا وتؤذيهم فينا وتؤذينا