فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 57

يا أيها الظالم لنفسك وللمجتمع، أنت وأمثالك شجعتم أهل صنعاء على أنهم إذا حصل عرس ما يتركون أحدًا ينام من المزامير، والطبول، والأغاني، من أغنية إلى أغنية، ويسمونها تراثًا، وبئس التراث، فعلى هذا الأصنام تراث، والخمر أيضًا تراث، فقد كانوا في الجاهلية يشربونه، إذا كنت تريد أن تعمل بكل تراث ولو خالف الكتاب والسنة، وفي «صحيح البخاري» عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: »لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ: يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ، وَالْحَرِيرَ، وَالْخَمْرَ، وَالْمَعَازِفَ، وَلَيَنْزِلَنَّ أَقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ يَرُوحُ عَلَيْهِمْ بِسَارِحَةٍ لَهُمْ، يَأْتِيهِمْ يَعْنِي الْفَقِيرَ لِحَاجَةٍ فَيَقُولُونَ: ارْجِعْ إِلَيْنَا غَدًا، فَيُبَيِّتُهُمْ اللَّهُ وَيَضَعُ الْعَلَمَ، وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».

وقد صح الحديث عند ابن ماجة، له طرق وهو في «الصحيح» ، فلا تغتر، بمن لفلف في هذه المسألة شبهات إباحة الغناء، وكن ناصحًا لنفسك وللمسلمين، فإن المسألة دين، لا يجوز لأحد أن يقول فيها بغير علم، ويسعه أن يسكت، فقد قال ابن مسعود رضي الله عنه: إذا علم أحدكم شيئًا فليقله، وإن لم يعلم، فليقل: الله اعلم، فإن من العلم أن يقول: الله أعلم.

وفي الباب أحاديث ذكرها العلامة الألباني في كتابه النفيس، »تحريم آلات اللهو والطرب«.

وابن عمر يقول: إن الغناء لينبت النفاق في القلب، كما ينبت البقل في حميل السيل.

لا يمكن أن يجتمع في جوف إنسان حب الغناء، وحب القرآن، قال ابن القيم:

حب القرآن وحب ألحان الغناء ... في جوف عبد لن يجتمعان

فاتق الله يا هذا، وتب إلى الله قبل أن تموت وتلقى الله بهذا المنكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت