فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 29

أتفصَّدُ عنكِ

تمزّقني

أصدافُ هواكِ

فأمسكُ عن نفسي الرؤيا

وأسافر فيكِ

وأمعن في الترَّحالِ

فيفجأ خطوي القيظُ

ولكني..

أسري بعيونِكِ -قاتلتي-

لأعودَ

وخضرةُ أكواني

تنداحُ

تلوِّن ألواني

كالطيفِ

وحين تدورُ بيَ الرؤيا

أغدو وهواكِ -ولو ألمًا-

لونًا كالماءِ بلا لونٍ

فقد امتزجتْ

ألوانُ الطيفِ بأعماقي

فغدوتُ بهِ

وهواك يضمِّخ وجداني

لونًا كبياض الصحوِ

يوحِّدني

فأشطُّ وإيّاكِ زمانًا

وبرغم البعدِ يوحّدنا

لونًا

فأعودُ وإن أرهقني الطيفُ-

وأضواني

أتوحَّدُ فيكِ..

وأنسى

أن على شفقِ الرؤيا

شلالَ ضياءٍ

يدعوني

لأضمَّ بقايا أزمنتي

وألملمَ ذاتي فيكِ

وحيدًا

إلاّ من زَمَنٍ

يسبقُني فيهِ إليكِ

وجيبٌ من ظمأٍ

يغتالُ البعدَ

ويزرعني

في قلبكِ خفقةَ أزمنةٍ

أتعمَّدُ فيها مؤتلقًا

ومداكِ يضمُّ سوانحها

ويوحِّدُها

في لحظةِ بوحٍ تدعوني

وتوحِّدني

إذ كنتُ بها

أتوهَّجُ في محراب هواكِ

لتعلنَنَا

زمنًا ينأى بجوائِحِهِ

عن كلِّ تباريح الأنواءْ

فقفي في ردهةِ ذاكرتي

وأطلّي منها نحو غدٍ

لا بد سنعبره ألَقًَا

ليباركنَا

لا عبر الظلِّ

ولكنْ..

عبر مساحاتِ الأضواءْ؟

"صَبوة البدء انتهاءْ"

وعيتُكِ في خاطرِ الظن حلمًا

تجيئينَ عبرهُ

دون انتظار الزمانِ

وتغوين أحلام روحي

بما لا يشاء الزمانْ

ألا أيها الطيفُ.!

هذا مدى القلبِ

اَقْصِرْ عتابَكَ

إن المحبةَ أن تسكنَ القلبَ

لا أن تقولَ:

تناءيتُ

أين شراعُ الرجوعِ

إلى مرفأ القلبِ

ننسى

ونذكرُ

ننأى

ونعبرُ

كلَّ الدروبِ القفارْ

وأنتِ تنادينَ طيفَ انتمائي إليكِ

بأحرفِ نورٍ

بأحرف نارٍ

ولكنْ..

وذكراكِ تلمحني في الضبابِ

أسارعُ خطوي

فألقاكِ..

رفَّةَ هدبٍ

هنيهةَ قربٍ

فأغضي

وكلّي إليكِ يسابق كلّي

وأنتِ..

إذا ما تَفَرَّسْتُ وجهَكِ

في جانحيَّ

أراكِ جنوحَ انتظارٍ

فأعدو إليكِ

ولكنْ..

أراني وأنتِ وميضُ انطفائي

رجوعي إلى واحةٍ

لستِ فيها

سوى زفرةٍ من ضياعي

فأعلمُ

أنَّكِ سافرتِ في البعدِ

أمعنتِ في الصدِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت