الصفحة 31 من 47

فقرَّةُ العينِ فوقالمحبَّة ، فجعلَ النساءَ والطّيبَمّما يحبّه ، وأخبر أنَّ قرّة العينِالتي يطمئن القلب بالوصول إليها ومحضلذته وفرحه وسروره وبهجته: إنّما هوفي الصّلاة التي هي صلةٌ بالله ،وحضورٌ بين يديه ، ومناجاةٌ له ،واقترابٌ منه . فكيف لا تكون قرةالعين ، وكيف تقر عين المحب بسواها ؟!وكيف يطيق الصبر عنها ؟! فَالمُحِبُّرَاحَتُهُ وَقُرَّةُ عَينِهِ فِيالصَّلاةِ ، وَالغَافِلُ المُعرِضُلَيسَ لَهُ نَصِيبٌ مِن ذَلِكَ ، بَلالصَّلاةُ كَبِيِرَةٌ شَاقَّةٌعَلَيهِ ، إذَا قَامَ فِيهَاكَأَنَّهُ عَلَى الجَمرِ حِتَّىيَتَخَلَّصَ مِنهَا ، وَأَحَبُّالصَّلاةِ إلَيهِ أَعجَلُهَاوَأَسرَعُهَا ، فَإنَّهُ لَيسَ لَهُقُرَّةُ عَينٍ فِيهَا ، وَلالِقَلبِهِ رَاحَةٌ بِهَا ،وَالعَبدُ إذَا قَرَّتْ عَينُهُبِشَيءٍ وَاستَرَاحَ قَلبُهُ بِهِفَأَشَقُّ مَاعَلَيهِمُفاَرَقَتُهُ ، وَالمُتَكَلِّفُالفَارغُ القَلبِ مِن اللهِوَالدَّارِ الآخِرَةِ المُبتَلَىبِمَحَبَّةِ الدُّنيَا أَشَقُّ مَاعَلَيهِ الصَّلاةُ ، وَأَكرَهُ مَاإلَيهِ طُولُهَا ، مَعَ تَفَرُّغِهِوَصِحَّتِهِ وَعَدَمِ اشتِغَالِهِ !وإنما يقوى العبد على حضوره فيالصلاة واشتغاله فيها بربه إذا قهرشهوته وهواه ، وإلا فقلب قد قهرتهالشهوة ، وأسره الهوى ، ووجد الشيطانفيه مقعدًا تمكن فيه ؛ كيف يَخْلُصُمن الوساوس والأفكار ؟! والقلوبثلاثة: القلب الأول: قلب خالٍ منالإيمان وجميع الخير ، فذلك قلب مظلم، قد استراح الشيطان من إلقاءالوساوس إليه ؛ لأنه قد اتخذه بيتًاووطنًا ، وتحكَّم فيه بما يريد ،وتمكَّن منه غاية التمكن . القلبالثاني:قلب قد استنار بنور الإيمان ، وأوقدفيه مصباحه ، لكن عليه ظلمة الشهواتوعواصف الأهوية ، فللشيطان هنالكإقبال وإدبار ، ومجالات ومطامع ،فالحرب دول وسجال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت