الصفحة 4 من 5

عنه، فأمر رسول الله - مناديًا فنادى الصلاة جامعة، فلما صعد المنبر: حمد الله و أثنى عليه، ثم قال: أُثني على ربي - أحسن الثناء طول الحياة و بعد الفناء، و أحمدُه على كل حال من شدة أو رخاء، و على طول العافية و حسن البلاء، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أنِّي رسول الله، قال: فارتجَّ المسجد بذلك، ثم قال: أيُّها النَّاس، إنكم قد أحفيتم في المسألة عن ليلة القدر و لم يمنعني أن أخبركم بها فتتكلوا عليها، فتهاونوا ببقية الشهر، أيها الناس من أهجم عليه شهر رمضان صحيحًا سليمًا مقيمًا فصام نهاره و قام وردًا من ليله و حافظ على صلواته مجموعة في جماعتهم، و بكر إلى عيد و جمعة و حفظ فرجه و لسانه و غض بصره فقد صام الشهر و أدرك ليلة القدر و فاز بجائزة الرب -.

5 -أخبرنا والدي، حدثنا عبيد الله بن محمد بن شنبة القاضي، حدثنا عبد الله بن محمد بن سنان، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا عمرو بن حمزة أبو أسيد القيسي، حدثنا خلف أبو الربيع، عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - لما حضر شهر رمضان: سبحان الله، ماذا تستقبلون و ما يستقبلكم؟ - قالها ثلاثا - فقال له عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: يا رسول الله، وحيٌ نزَل أو عدوٌّ حضَر، قال: لا، و لكن الله - يغفر في أول ليلة من رمضان لأهل هذه القبلة، قال: و في القوم رجل يهزُّ رأسه، و يقول: بخٍ بخٍ، قال له رسول الله: كأنه ضاق صدرك مما سمعت، قال: لا، و الله يا رسول الله، و لكني ذكرت المنافقين، فقال له النبي: المنافق كافر، و ليس لكافر في ذا شيءٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت