فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 199

وأما قولكم: محا نفسه من أمير المؤمنين ؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا قريشا يوم الحديبية على أن يكتب بينه وبينهم كتابا فقال: اكتب هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقالوا: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت , ولا قاتلناك ولكن اكتب: محمد بن عبد الله . فقال: والله إني لرسول الله وإن كذبتموني اكتب يا علي: محمد بن عبد الله . ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان أفضل من علي أخرجت من هذه ؟ قالوا: اللهم نعم . فرجع منهم عشرون ألفا , وبقي منهم أربعة آلاف فقتلوا .

الطبراني في الكبير (10>257) من طريق عكرمة بن عمار ثنا أبو زميل الحنفي ثنا عبد الله بن عباس .

قال الهيثمي: رواه الطبراني وأحمد ببعضه ورجالهما رجال الصحيح .

قلت: أبو زميل هو سماك بن الوليد لابأس به لكن عكرمة صدوق يغلط .

وأخرجه عبد الرزاق (10>157) والنسائي في الكبرى (5>165) والبيهقي في الكبرى (8>179) الحاكم (2>164) وأبو نعيم في الحلية (1>318) من طريق عكرمة سواء .

وعن جندب قال: لما فارقت الخوارج عليا خرج في طلبهم وخرجنا معه فانتهينا إلى عسكر القوم , وإذا لهم دوي كدوي النحل من قراءة القرآن , وإذا فيهم أصحاب الثفنات وأصحاب البرانس ؛ فلما رأيتهم دخلني من ذلك شدة فتنحيت فركزت رمحي ونزلت عن فرسي ووضعت برنسي فنثرت عليه درعي وأخذت بمقود فرسي فقمت أصلي إلى رمحي وأنا أقول في صلاتي: اللهم إن كان قتال هؤلاء القوم لك طاعة فأذن لي فيه , وإن كان معصية فأرني براءتك .

قال: فإنا كذلك إذ أقبل علي بن أبي طالب على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما حاذاني قال: تعوذ بالله تعوذ بالله يا جندب من شر الشك فجئت أسعى إليه , ونزل فقام يصلي إذ أقبل رجل على برذون يقرب به فقال: يا أمير المؤمنين قال: ما شأنك ؟ قال: ألك حاجة في القوم ؟ قال: وما ذاك ؟ قال: قد قطعوا النهر . قال: ما قطعوه ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت